الرسالة إلى أحد إخوانه
يا عاذلاتي لا [تُرِدْن]١ ملامَتِي٢إنَّ العواذِلَ ليس٣ لي بأمير٤

أي: ليس لي بأُمراء٥.

  1. (١) في الأصل، وب (تزدن)، بالزاي المعجمة، وكذلك عند السيوطي: (شرح شواهد المغني ٢/ ٥٦١)، لكن أكثر من ذكر البيت أورده بالراء المهملة (تردن)، وذكره ابن جني بالراء في الخصائص مستشهدًا بشطره الأول، ولا يصلح الاستشهاد به لما ذَكره إلا بالراء المهملة، فقد أورده في باب الاكتفاء بالسبب من المسبَّب وبالمسبب من السبب، فقال بعد إيراد البيت: "أراد: لا تلمنني، فاكتفى بإرادة اللوم منه، وهو تالٍ لها ومسبَّب عنها"، (٣/ ١٧٣ - ١٧٤)، ومثله ابن هشام فى مغنى اللبيب (١/ ١٣٧).
  2. (٢) الشطر الأول من البيت ساقط من ج.
  3. (٣) هكذا عند أكثر من ذكره، والقاعدة أن يقول: (لسن)، وورد البيت على القاعدة في تفسير الطبري (١٩/ ٣٢٠)، وفي مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام (١/ ٢٣٧)، وقال شارح أبيات مغني اللبيب: "النون في (لسن) ضمير العواذل، وروي في كتاب (التفسح في اللغة) [لأبي الحسين النحوي] وفي بعض نسخ (صحاح الجوهري) (ليس) بدون ضمير، والأول هو الجيد"، (شرح أبيات مغني اللبيب، عبد القادر بن عمر البغدادي ٤/ ٢٨٤).
  4. (٤) لم أقف على نِسبه لهذا البيت، وقال البغدادي - المتوفى عام (١٠٩٣ هـ): "والبيت مشهور بتداول العلماء إياه في مصنفاتهم، ولم أقف على قائله"، (شرح أبيات مغني اللبيب ٤/ ٢٨٤)، وقال أيضًا: "وأورده أبو حيان في تذكرته عن الإمام المرزوقي، بأن فعيلًا قد يكون للجمع"، المرجع السابق (٤/ ٢٨٣). وأورده أيضًا ابن جني في الخصائص (٣/ ١٧٤)، والجوهري في الصحاح (٢/ ٧٣١) مادة (ظهر)، وغيرهم.
  5. (٥) (أي ليس لي بأمراء) ساقطة من ج.
15

وهذا أحسن الأقوال، غير أنه يحتاج إلى مزيد١ بيان٢، وهو: أن المتقين كلهم٣ على طريق واحد، ومعبودهم واحد، وأتباع كتاب واحد، ونبي واحد، وعبيد رَبٍّ واحد. فدينهم واحد، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، ومعبودهم واحد٤، فكأنهم كلهم إمام واحد٥ لمن بعدهم، ليسوا٦ كالأئمة المختلفين الذين قد اختلفت طرائقهم، ومذاهبهم، وعقائدهم٧، فالائتمام إنما هو بما هم عليه، وهو شيء واحد، وهو الإمام في الحقيقة.

فصل

وقد أخبر سبحانه أن هذه الإمامة إنما تُنالُ بالصبر [واليقين]٨ فقال

  1. (١) (مزيد) ساقطة من ب، وج.
  2. (٢) ذكر حسين بن أبي العز الهمذاني - (ت ٦٦٣ هـ) -في المسألة السابقة ستة أقوال (انظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد ٣/ ٦٤٣ - ٦٤٤)، لكن خمسة منها تدخل في الأقوال الثلاثة التي ذُكرت، أما القول السادس عنده فقد ذكره ابن القيم بيانًا للقول الثالث.
  3. (٣) (كلهم) ساقطة من ج.
  4. (٤) من قوله (ومعبودهم واحد) الأولى، إلى قوله: (ومعبودهم واحد) الثانية، ورد في ب كالتالى: (ومعبود واحد، وسبيل واحد، ونبيهم نبي واحد. فدينهم واحد، وكتابهم واحد، ومعبودهم واحد)، وورد في ج كالتالي: (ونبيهم واحد، ومعبودهم واحد، وكتابهم واحد).
  5. (٥) (واحد) ساقطة من ب.
  6. (٦) في ب (ليس).
  7. (٧) في ج (الذين اختلفت مذاهبهم) بدل (المختلفين الذين قد اختلفت طرائقهم ومذاهبهم وعقائدهم).
  8. (٨) في الأصل (وباليقين)، والمثبت من ب، وج.
16

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي