والصواب: أنه بالصبر عن ذلك كله، بالصبر [على]٨ أداء فرائض الله، والصبر عن محارمه، والصبر على أقداره.
(١) قال ابن القيم في مدارج السالكين (٢/ ١٥٤): "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً …﴾ الآية"، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٨/ ٤٤٢).
(٢) فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين) ساقطة من ج.
(٣) رُوي عن الحسن البصري، وقتادة، والثوري، (انظر: الكشاف، للزمخشري ٣/ ٢٤٦، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٧٢، والدر المنثور ٥/ ٣٤٣).
(٤) (بالصبر) ساقطة من ج.
(٥) في تفسير البغوي (٣/ ٥٠٣)، وتفسير القرطبي (١٤/ ٧٣): "هذا الصبر: صبر على الدين وعلى البلاء".
(٦) (بالصبر) ساقطة من ج.
(٧) في الأصل (الملاهي)، والمثبت من ب، وج.
(٨) في الأصل (عن)، والمثبت من ب، وج.
وجمع -سبحانه- بين الصبر واليقين؛ إذ هما١ سعادة العبد، وفقدهما يُفقده٢ سعادته، فإن القلب تطرقه طوارق الشهوات المُخالفة لأمر الله٣، وطوارق٤ الشبهات المخالفة لخبره، فبالصبر يَدفع الشهوات، وباليقين يَدفع٥ الشبهات٦. فإن الشهوة والشبهة مضادتان للدين من كل وجهٍ، فلا ينجو من عذاب الله٧ إلا من٨ دفع شهواته بالصبر، وشبهاته باليقين؛ ولهذا أخبر -سبحانه- عن حبوط أعمال أهل الشهوات والشبهات فقال -تعالى-: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾[التوبة: ٦٩]، فهذا٩ الاستمتاع بالخلاق هو استمتاعهم بنصيبهم من الشهوات، ثم قال: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾، وهذا هو الخوض بالباطل١٠ في دين الله وهو خوض أهل الشبهات١١. ثم
(١) في ج (بينهما لأن بهما) بدل (بين الصبر واليقين إذ هما).
(٢) في ب (نعقد) بدل (يفقده)، وفي ج (وبفقدهما يفقد) بدل (وفقدهما يفقده).
(٣) في ج (للأمر) بدل (لأمر الله).
(٤) طوارق، في هذا الموضع وفي الذي قبله سقطتا من ج.