عنده١ ولا حبيب يأوي إليه٢ ويسكن إليه، كما أفصح القائل عن ذلك بقوله٣:
وما ذاق طعمَ العيشِ مَنْ لم٤ يكن لهحبيبٌ إليه يطمئن ويسكُنُ
فالعيش الطيب، والحياة النافعة، وَقُرةُ العين في السكون والطمأنينة إلى الحبيب الأول٥، ولو تَنَقَّل القلب في المحبوبات كُلها لم يسكن ولم يطمئن [إلى شيء منها]٦، ولم تَقرَّ [به]٧ عينه حتى يطمئن إلى إلهه ورَبِّهِ٨ ووَلِيِّه، الذي ليس له من دونه ولي ولا شفيع، ولا غِنى له عنه طرفة عين، كما قال القائل٩:
نقِّلْ فؤادك حيثُ …١٠ شئتَ من الهوى … ما الحُبُّ إلا للحبيب١١ الأول
(١) (يستقر عنده) ساقطة من ج.
(٢) (يأوي إليه) وواو العطف بعدها ساقطة من ج.
(٣) في ج (قيل) بدل (أفصح القائل عن ذلك بقوله).
(٤) في ب (منكم) بدل (من لم).
(٥) (فالعيش الطيب) إلى (الأول) ساقط من ج.
(٦) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب، وج.
(٧) ساقطة من الأصل وأثبتت من ب، وج.
(٨) (وربه) ساقطة من ج.
(٩) في ب زيادة (شعر).
(١٠) في الأصل زيادة (ما).
(١١) في ب (للخليل) بدل (للحبيب).
كم منزل في الأرض يألفه الفتىوحنينه١ أبدًا لأول منزل٢٣
فاحرص أن يكون همك واحدًا، وأن يكون هو الله وحده، فهذا غاية سعادة العبد٤.. وصاحب هذه الحال٥ في جنة معجلة قبل جنة الآخرة وفي نعيم عاجل٦، كما قال بعض الواجدين٧: "إنه ليمر بالقلب أوقات أقول: إنْ كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب"٨. وقال آخر: "إنه ليمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربًا"٩. وقال آخر: "مساكين أهل الدنيا! خرجوا منها وما ذاقوا أطيب …١٠ ما فيها. قيل
(١) بياض في ب موضع (وحنينه).
(٢) البيتان لأبي تمام ضمن أربعة أبيات، انظرها في شرح ديوان أبي تمام للخطيب التبريزي (٢/ ٢٩٠).
(٣) (ولا غنى له عنه) إلى نهاية البيتين ساقط من ج.
(٤) فى ج (السعادة) بدل (سعادة العبد).
(٥) في ب (الحالة)، وفي ج (وصاحبه) بل (وصاحب هذه الحال).
(٦) (قبل جنة الآخرة وفي نعيم عاجل) ساقطة من ج، و(نعيم) ساقطة من ب.
(٧) في ج (بعضهم).
(٨) ذكره المؤلف في روضة المحبين (ص ١٦٥)، وفي مدارج السالكين قال: "وقال بعض العارفين" (١/ ٤٥٤)، ونُسب هذا القول إلى عابد طرسوسي يقال له: أبو سليمان المغربي، صفة الصفوة (٤/ ٢٣٨)، وانظر الحاشية التالية.
(٩) ذكره ابن كثير هو والذي قبله قولًا واحدًا، ونسبه إلى أبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني. البداية والنهاية، طبعة دار المعرفة، حوادث سنة (٢٠٥ هـ)، (١٠/ ٦٩٨).