كم منزل في الأرض يألفه الفتىوحنينه١ أبدًا لأول منزل٢٣
فاحرص أن يكون همك واحدًا، وأن يكون هو الله وحده، فهذا غاية سعادة العبد٤.. وصاحب هذه الحال٥ في جنة معجلة قبل جنة الآخرة وفي نعيم عاجل٦، كما قال بعض الواجدين٧: "إنه ليمر بالقلب أوقات أقول: إنْ كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب"٨. وقال آخر: "إنه ليمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربًا"٩. وقال آخر: "مساكين أهل الدنيا! خرجوا منها وما ذاقوا أطيب …١٠ ما فيها. قيل
(١) بياض في ب موضع (وحنينه).
(٢) البيتان لأبي تمام ضمن أربعة أبيات، انظرها في شرح ديوان أبي تمام للخطيب التبريزي (٢/ ٢٩٠).
(٣) (ولا غنى له عنه) إلى نهاية البيتين ساقط من ج.
(٤) فى ج (السعادة) بدل (سعادة العبد).
(٥) في ب (الحالة)، وفي ج (وصاحبه) بل (وصاحب هذه الحال).
(٦) (قبل جنة الآخرة وفي نعيم عاجل) ساقطة من ج، و(نعيم) ساقطة من ب.
(٧) في ج (بعضهم).
(٨) ذكره المؤلف في روضة المحبين (ص ١٦٥)، وفي مدارج السالكين قال: "وقال بعض العارفين" (١/ ٤٥٤)، ونُسب هذا القول إلى عابد طرسوسي يقال له: أبو سليمان المغربي، صفة الصفوة (٤/ ٢٣٨)، وانظر الحاشية التالية.
(٩) ذكره ابن كثير هو والذي قبله قولًا واحدًا، ونسبه إلى أبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني. البداية والنهاية، طبعة دار المعرفة، حوادث سنة (٢٠٥ هـ)، (١٠/ ٦٩٨).
(١٠) في الأصل زيادة (عيش).
له: وما أطيب ما فيها؟١ قال: معرفة الله، ومحبته، والأنس بقربه٢، والشوق إلى لقائه"٣.
وليس في الدنيا نعيم يشبه نعيم أهل٤ الجنة إلا هذا، ولهذا قال النبي ﷺ: "حُبِّبَ إلَيَّ من دنياكم: النساء، والطيب. وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عيني في الصلاة"٥، فأَخبر أنه حُبِّبَ إليه من الدنيا شيئان: "النساء والطيب"٦، ثم قال: "وَجُعِلَت قُرَّةُ عيني في الصلاة"٧.
(١) في ج (وما هو) بدل (وما أطيب ما فيها).
(٢) في ج (به) بدل (بقربه).
(٣) نقله المؤلف في روضة المحبين (ص ١٦٥) عن (بعض العارفين)، وفي مدارج السالكين، عن (بعض المحبين)، (١/ ٤٥٤) ورواه أبو نعيم وابن الجوزي عن ابن المبارك، دون قوله: (ومحبته، والأنس بقربه، والشوق إلى لقائه)، حلية الأولياء (٨/ ١٦٧)، وصفة الصفوة (٤/ ١٢٤).
(٤) (أهل) ساقطة عن ب، وج.
(٥) رواه الإمام أحمد، (المسند ٤/ ٢٠١، ح ١٣٦٢٣، ٣/ ٥٨١، ح ١٨٨٤، وح ١١٨٨٥). ورواه النسائي، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، (٧/ ٧٢، ح ٣٩٤٩). والحاكم فى المستدرك، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي، (المستدرك ٢/ ١٦٠). وجود إسناده العراقي، (المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار - بحاشية إحياء علوم الدين للغزالي - ٢/ ٣٠). وقال الألباني: "إسناده حسن"، (تحقيق مشكاة المصابيح ٣/ ١٤٤٨، ح ٥٢٦١).