وهذا المشهد٣ من أعظم المشاهد وأنفعها للعبد٤ وكلما كان العبد أعظم توحيدًا كان حظه من هذا المشهد أتم.
وفيه من الفوائد أنه يحول بين القلب وبين العُجبِ بالعمل ورؤيته،
= تواردا على ما تواردا منه، ما وقع لكل منهما مما ليس عند الآخر، أو استعان عامر ببعض ما سبقه إليه ابن رواحة". فتح الباري (٧/ ٥٣١)، والذي أورده ابن القيم نص ابن رواحة ﵁.
(١) في ب (في طاعته).
(٢) (في أن جعل) إلى (عليه) ساقط من ج.
(٣) (المشهد) ساقطة من ج.
(٤) (للعبد) ساقطة من ج.
فإنه إذا شهد١ أن الله -سبحانه- هو المَانُّ به، المُوَفِّق له، الهادي إليه، شَغَلَه شهود٢ ذلك [عن رؤيته]٣، والإعجاب به، وأن يصول٤ به على الناس٥، فَيُرفع من قلبه؛ فلا يعجب به، ومن لسانه؛ فلا يَمُنُّ به ولا يتكثر به، وهذا شأن العمل المرفوع.
ومن فوائده أنه يضيف الحمد٦[إلى]٧ وليه ومستحقه، فلا يشهد لنفسه حمدًا بل [يشهده]٨ كله لله٩، كما يشهد النعمة كلها مِنْهُ، والفضل كله له، والخير كله في [يديه]١٠، وهذا في تمام التوحيد فلا يستقر١١ قدمه في مقام التوحيد إلا بعلم ذلك وَشُهُودِهِ، فإذا علمه ورسخ فيه صار له مشهدًا، وإذا صار لقلبه مشهدًا أثمر له من المحبة والأُنس بالله والشوق إلى لقائه والتنعيم بذكره وطاعته١٢ ما لا نسبة بينه
(١) (شهد) مكررة في الأصل.
(٢) (شهود) ساقطة من ب، وج.
(٣) في الأصل (على رؤية)، والمثبت من ب.
(٤) يصول: أي يسطو ويستطيل، "والصؤول من الرجال: الذي يضرب الناس ويتطاول عليهم"، لسان العرب (١١/ ٣٨٧)، وانظر القاموس: المحيط، (ص ١٣٢٣).
(٥) (ورؤيته فإنه إذا) إلى (الناس) ساقط من ج.
(٦) في ب، وج زيادة (كله).
(٧) في الأصل (على)، والمثبت من ب، وج.
(٨) في الأصل (يشهد).
(٩) (ومستحقه فلا يشهد لنفسه حمدًا بل يشهده كله لله) ساقطة من ب، وج.