وما للمرء خير في حياته إذا كان قلبه عن هذا مصدودًا، وطريق الوصول إليه عنه مسدودًا١، بل هو كما قال تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٣﴾[الحجر: ٣].
[فصل]٢
المشهد٣ السادس: مشهد التقصير
وأنَّ٤ العبد لو اجتهد في القيام بالأمر غاية٥ الاجتهاد وبذل وسعه٦ فهو مُقصِّر، وحَق الله -سبحانه- عليه أعظم، والذي ينبغي له٧ أنْ يُقابَل به من الطاعة والعبودية والخدمة٨ فوق ذلك بكثير، وأنَّ عظمته وجلاله -سبحانه- يقتضي من العبودية ما يليق بها.
وإذا كان خدم الملوك وعبيدهم٩ يعاملونهم في خدمتهم
(١) (وطريق الوصول إليه عنه مسدودًا) ساقطة من ج.
(٢) ساقطة من الأصل وج، وأثبتت من ب.
(٣) ساقطة من ج.
(٤) في ج (لأن).
(٥) في ج (كل) بدل (غاية).
(٦) (وبذل وسعه) ساقطة من ج.
(٧) (له) ساقطة من ج.
(٨) (من الطاعة والعبودية والخدمة) ساقطة من ج.
(٩) (وعبيدهم) ساقطة من ج.
بالإجلال لهم١، والتعظيم، والاحترام، والتوقير، والحياء٢، والمهابة، والخشية٣، والنصح، بحيث يُفَرِّغُونَ قلوبهم وجوارحهم لهم٤، فمالك الملوك ورب السموات والأرض٥ أولى أن يُعامَل٦ بذلك، [بل]٧ بأضعاف ذلك.
وإذا شهد العبد من نفسه أنه لم [يُوَفِّ]٨ ربه في عبوديته حقه، ولا قريبًا من حقه، عَلم تقصيره٩، ولم يسعه مع ذلك١٠ غير الاستغفار والاعتذار من تقصيره وتفريطه وعدم القيام بما ينبغي له من حقه١١، وأنه إلى أن يغفر له العبودية ويعفو عنه فيها١٢ أحوج منه إلى أن يطلب منه عليها١٣ ثوابًا، وهو١٤ لو وفَّاها حقها كما ينيغي لكانت مُسْتحَقَّةً
(١) في ج (بالإخلاص) بدل (بالإجلال لهم).
(٢) (والاحترام والتوقير والحياء) ساقطة من ج.
(٣) (والخشية) ساقطة من ج.
(٤) (بحيث يفرغون قلوبهم وجوارحهم لهم) ساقطة من ج.
(٥) (ورب السموات والأرض) ساقطة من ج.
(٦) (أن يعامل) ساقطة من ج.
(٧) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب، وج.
(٨) في الأصل (يعرف)، وأثبتت من ب.
(٩) (وإذا شهد) إلى (علم تقصيره و) ورد في ج كالتالي: (فإذا علم العبد ذلك).
(١٠) (مع ذلك) ساقطة من ج.
(١١) (وعدم القيام بما ينبغي له من حقه) ساقطة من ج.
(١٢) (ويعفو عنه فيها) ساقطة من ج.
(١٣) في ج (أحوج من يطلب عليها) بدل (أحوج منه إلى أن يطلب منه عليها).