عليه بمقتضى العبودية، فإنَّ عمل العبد وخدمته لسيده مُستَحَقٌّ عليه بحكم كونه عبده ومملوكه، [فلو]١ طَلَبَ منه الأُجرَةَ على عمله وخدمته لعده الناس أحمَقَ وأخرَقَ٢، هذا وليس٣ هو٤ عبده ولا مملوكه٥ على الحقيقة، وهو٦ عبد الله، ومملوكه على الحقيقة٧ من كل وجه٨.
فعمله وخدمته مُستَحَقٌ عليه بحكم كونه عبده٩، فإذا [أثابه عليه]١٠ كان ذلك مجرد فضلٍ ومِنَّة١١ وإحسان إليه لا يستحقه العبد عليه١٢.
ومن ههنا [يُفهم]١٣ معنى قول النبي ﷺ: "لن يدخل أحد منكم
(١) في الأصل (فإذا)، والمثبت من ب.
(٢) (فإن عمل العبد) إلى (وأخرق) ورد في ج كالتالي: (فإن العبد لو يطلب من سيده الأجرة عده الناس أحمق).
(٣) في الأصل زيادة (هذا).
(٤) (هو) ساقطة من ج.
(٥) (ولا مملوكه) ساقطة من ج.
(٦) في ج (بل هو) بدل (وهو).
(٧) (ومملوكه على الحقيقة) ساقطة من ج.
(٨) في الأصل، وب زيادة: (لله سبحانه).
(٩) (فعمله وخدمته مستحق عليه بحكم كونه عبده) ساقطة من ج.
(١٠) في الأصل (أناب إليه)، والمثبت من ب، وفي ج (أثابه عليها).
(١١) (ومنة) ساقطة من ج.
(١٢) (إليه لا يستحقه العبد عليه) ساقطة من ج.
(١٣) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب، وج.
[الجنة]١ بعمله". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل"٢.
وقال أنس بن مالك ﵁: "يُخَرَجُ للعبد يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان فيه حسناته، وديوان فيه سيئاته، وديوان٣ النعم التي أنعم الله عليه بها. فيقول الرب٤ -تعالى- لنعمه: خذي حقك من حسنات عبدي. فيقوم أصغرها فتستنفد حسناته، ثم تقول: وعِزَّتك ما استوفيت حقي بعد. فإذا أراد الله أن يرحم عبده وهبه نعمه عليه، وغفر له سيئاته، وضاعف له٥ حسناته". [وهذا ثابتٌ]٦ عن أنس٧. وهو أدلُّ شيء على كمال علم الصحابة بربهم وحقوقه
(١) ساقطة من الأصل، ومثبتة في ب.
(٢) متفق عليه، بألفاظ مقاربة لما ذكره المؤلف، صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب (١٨) القصد والمداومة على العمل (٧/ ٢٣٢ - ٢٣٣، ح ٦٤٦٣)، وصحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين، باب (١٧) لن يدخل أحد الجنة بعمله، (٤/ ٢١٦٩، ح ٧١ - ٧٨).
(٣) في ج زيادة (فيه).
(٤) في ج (الله).
(٥) (له) ساقطة من ج.
(٦) في الأصل (وهل أثابه)، والمثبت من ب، وج.
(٧) رواية المؤلف موقوفة على أنس ﵁ ولم أجدها. ورواه البزار بنحوه عن أنس مرفوعًا إلى النبي ﷺ، (كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي ٤/ ١٦٠، ح ٣٤٤٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٦٤٨) "فيه صالح المري وهو ضعيف"، وقال محقق المجمع: "وفيه أيضًا داود بن المحبر، متهم بوضع الحديث" (١٠/ ٦٤٧).