الرسالة إلى أحد إخوانه

عليهم، كما أنهم أعلم الأمة بنبيهم [وسنته]١ ودِينه، فإنَّ في هذا الأثر٢ من العلم والمعرفة ما لا يدركه إلا أولو البصائر العارفون بالله وأسمائه وصفاته وحقه٣. ومن هنا٤ يُفهم قول النبي ﷺ في الحديث الذي٥ رواه أبو داود٦، والإمام أحمد٧٨، من حديث زيد بن ثابت وحذيفة وغيرهما٩: "إن الله لو عَذَّبَ أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم".

  1. (١) في الأصل (وشفعته)، والمثبت من ب، وج.
  2. (٢) في ب، وج (الأمر) بدل (الأثر).
  3. (٣) (العارفون بالله وأسمائه وصفاته وحقه) ساقطة من ج.
  4. (٤) في ب (ههنا).
  5. (٥) في ج (فيما) بدل (في الحديث الذي).
  6. (٦) سنن أبي داود، كتاب السنَّة، باب في القدر، (٥/ ٧٥، ح ٤٦٩٩) عن أُبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، جميعهم موقوفًا، وعن زيد بن ثابت مرفوعًا.
  7. (٧) المسند، (٦/ ٢٣٣، ح ٢١٠٧٩) مثل رواية أبي داود؛ ورواه الإمام أحمد بسند آخر عن زيد بن ثابت مرفوعًا (٦/ ٢٣٧، ح ٢١١٠١).
    ورواه ابن ماجه، المقدمة، باب في القدر، (١/ ٢٩ - ٣٠، ح ٧٧).
    وأول الحديث عندهم جميعًا: "لو أن الله عذب … ".
    والحديث صححه الألباني، (انظر تخريجه لأحاديث الطحاوية ص ٥٠٩)، وقال شعيب الأرنؤوط: "إسناده قوي"، (صحيح ابن حبان: (التخريج) ٢/ ٥٠٦ حاشية رقم ١).
  8. (٨) في ج (وغيره) بدل (والإمام أحمد).
  9. (٩) في ج (وغيره) بدل (وحذيفة وغيرهما).
53

فصل

ومِلاكُ هذا الشأن أربعة أمور:

نية صحيحة، وقوةٌ غالبة١، يقارنهما: رغبة، ورهبة.

فهذه٢ الأربعة هي٣ قواعد [هذا]٤ الشأن. ومهما دخل على٥ العبد من النقص٦ في إيمانه وأحواله وظاهره وباطنه فهو من نقصان هذه الأربعة أو نقصان بعضها.

فليتأمل اللبيب هذه الأربعة٧ الأشياء، وليجعلْهَا سيره وسلوكه، ويبني عليها علومه وأعماله وأقواله وأحواله٨، فما نَتَجَ من نَتَجَ إلا منها، ولا تخلف من تخلف إلا من فقدها.

[والله أعلم]٩، والله١٠ المستعان، وعليه التكلان، وإليه الرغبة، وهو المسؤول بأن يوفقنا وسائر إخواننا من أهل السنة لتحقيقها علمًا

  1. (١) في ب (عالية).
  2. (٢) (فهذه) ساقطة من ب، ومكانها بياض، وفي ج (فهي).
  3. (٣) في ب (في) بدل (هي)، وجملة (الأربعة هي) ساقطة من ج.
  4. (٤) ساقطة من الأصل، وأثبتت من ب وج.
  5. (٥) في ب (وكل ما جاء) بدل (ومهما دخل على).
  6. (٦) في ج (ومتى دخل النقص على العبد) بدل (ومهما دخل على العبد من النقص).
  7. (٧) (الأربعة) ساقطة من ب، وج.
  8. (٨) (وأقواله وأحواله) ساقطة من ج.
  9. (٩) ما بين المعكوفين من ب، وج.
  10. (١٠) في ج (وهو).
54

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي