عليهم، كما أنهم أعلم الأمة بنبيهم [وسنته]١ ودِينه، فإنَّ في هذا الأثر٢ من العلم والمعرفة ما لا يدركه إلا أولو البصائر العارفون بالله وأسمائه وصفاته وحقه٣. ومن هنا٤ يُفهم قول النبي ﷺ في الحديث الذي٥ رواه أبو داود٦، والإمام أحمد٧٨، من حديث زيد بن ثابت وحذيفة وغيرهما٩: "إن الله لو عَذَّبَ أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم".
- (١) في الأصل (وشفعته)، والمثبت من ب، وج.
- (٢) في ب، وج (الأمر) بدل (الأثر).
- (٣) (العارفون بالله وأسمائه وصفاته وحقه) ساقطة من ج.
- (٤) في ب (ههنا).
- (٥) في ج (فيما) بدل (في الحديث الذي).
- (٦) سنن أبي داود، كتاب السنَّة، باب في القدر، (٥/ ٧٥، ح ٤٦٩٩) عن أُبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، جميعهم موقوفًا، وعن زيد بن ثابت مرفوعًا.
- (٧) المسند، (٦/ ٢٣٣، ح ٢١٠٧٩) مثل رواية أبي داود؛ ورواه الإمام أحمد بسند آخر عن زيد بن ثابت مرفوعًا (٦/ ٢٣٧، ح ٢١١٠١).
ورواه ابن ماجه، المقدمة، باب في القدر، (١/ ٢٩ - ٣٠، ح ٧٧).
وأول الحديث عندهم جميعًا: "لو أن الله عذب … ".
والحديث صححه الألباني، (انظر تخريجه لأحاديث الطحاوية ص ٥٠٩)، وقال شعيب الأرنؤوط: "إسناده قوي"، (صحيح ابن حبان: (التخريج) ٢/ ٥٠٦ حاشية رقم ١). - (٨) في ج (وغيره) بدل (والإمام أحمد).
- (٩) في ج (وغيره) بدل (وحذيفة وغيرهما).