محمد بيده؛ لا ينال إلا ما قُسِم له يومئذٍ، إذا أكل رزقه قُبِض"١.
وقال عبد الله بن أحمد: أخبرنا أحمد بن العلاء، ثنا أبو الأشعث، ثنا أبو عامر، عن الزبير بن عبد الله، حدثني جعفر بن مصعب، قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إن الله سبحانه حين يريد أن يخلق الخلق، يبعث ملكًا فيدخل الرحم، فيقول: أي ربِّ، ماذا؟ فيقول: غلام أو جارية أو ما شاء أن يخلق في الرحم. فيقول: أي ربِّ، أشقي أم سعيد؟ فيقول: شقي أو سعيد. فيقول: أي ربِّ، ما أجله؟ فيقول: كذا وكذا. فيقول: ما خلقه، ما خلائقه؟ فيقول: كذا وكذا. فما شيء إلا وهو يُخْلق معه في الرحم"٢.
وفي "المسند"٣ من حديث إسماعيل بن عبيد الله - وهو ابن أبي المهاجر ـ، أن أم الدرداء حدثته، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "فرغ الله ﷿ إلى كل عبد من خمس: من أجله، ورزقه، ومضجعه، وأثره، وشقي أم سعيد".
(١) "القدر" لابن وهب (٤٥) - ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٤١٨) ـ، وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول أهل السنة" (١٢٣٦)، والفريابي (١٤٦).
(٢) أخرجه ابن راهويه في "المسند" (٢/ ٣٤٥)، والبزار كما في "كشف الأستار" (٢١٥١)، وإسناده منكر، آفته الزبير بن عبد الله، قال ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٥٢) بعد أن أخرج الحديث: "وأحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى إلا من هذا الوجه".
(٣) برقم (٢١٧٢٣) دون لفظ: "ومضجعه"، وهو فيه من وجه آخر برقم (٢١٧٢٢)، وأخرجه بهذا اللفظ عبد الله من طريق والده في "السنة" (٨٥٩)، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٠٧)، وصححه ابن حبان (٦١٥٠).
وقال ابن حميد: ثنا يعقوب بن عبد الله، عن سعيد بن جبير١، عن ابن عباس قال: "إذا وقعت النطفة في الرحم مكثت أربعة أشهر وعشرًا، ثم تُنفخ فيها الروح، ثم مكثت أربعين ليلة، ثم يُبعث إليها ملكٌ، فنَقَفَها في نُقْرة القفا٢، وكتب شقيًا أو سعيدًا"٣.
وروى ابن أبي خيثمة: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "السعيد من سعد في بطن أمه"٤.
رواه أبو داود في "القدر"٥، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن هشام٦[بن حسان]، عن محمد.
(١) كذا في "د" "م": "يعقوب ... عن سعيد"، سقط بينهما جعفر بن أبي المغيرة، كما في مصدر الرواية.
(٢) يعني ضربها ضربة يسيرة في الحفيرة الصغيرة الواقعة بأعلى العنق مما يلي الرأس، انظر: "المحكم" لابن سيده (نقف) (٦/ ٤٤٦)، "المصباح المنير" (نقر) (٢٣٧).
(٣) أخرجه اللالكائي في "شرح الأصول" (١٠٦٠)، وإسناده ضعيف، ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي في حديثه نظر، وانظر: "جامع العلوم والحكم" (١/ ١٦٣).
(٤) أخرجه من طريق ابن أبي خيثمة به اللالكائي في "شرح الأصول" (١٠٥٤)، ومحمد هو ابن سيرين.
(٥) وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٦٥)، والبزار كما في "كشف الأستار" (٢١٥٠) من طرق عن عبد الرحمن به، وصحح إسناده البوصيري في "إتحاف الخيرة" (١/ ١٦٩).
(٦) في "د": "عن هناد" تحريف، بعده بياض بمقدار كلمة، والمثبت من مصادر التخريج، وسقطت من "م" جملة: "عن هشام ... محمد".