شفاء العليل

وقال أحمد بن عبيد: أخبرنا علي بن عبد الله بن مُبَشِّر، ثنا عبد الحميد بن بيان، ثنا خالد بن عبد الله، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد في بطن أمه"١.

وقال سعيد٢: عن ابن إسحاق٣، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: "الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وُعِظ بغيره"٤.

وقال شعبة: عن مُخَارِق، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود قال٥: "إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، فاتبعوا ولا تبتدعوا، فإن الشقيَّ من شقي في بطن أمه، والسعيد من وُعِظ بغيره"، وكان عبد الله بن مسعود إذا كان ليلة الجمعة، قام فقال: "إن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أحسن الهدي هدي محمد، وإن الشقيَّ من

  1. (١) أخرجه من طريق أحمد بن عبيد به اللالكائي في "شرح الأصول" (١٠٥٧)، ورواه مسدد كما في "إتحاف الخيرة" (١/ ١٦٩)، والآجري في "الشريعة" (٣٦٦) من طرق عن خالد به، إسناده ضعيف من أجل يحيى بن عبيد الله القرشي فقد ضعفه جماعة، وفي أبيه جهالة، ويحسن بما قبله من الطرق.
  2. (٢) كذا في "د" "م": "سعيد"، صوابه: "شعبة" كما في مصادر التخريج.
  3. (٣) كذا في "د" "م": "ابن إسحاق"، صوابه: "أبي إسحاق" كما في مصادر التخريج.
  4. (٤) أخرجه من طريق أبي داود به ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٤٢١)، ورواه الفريابي في "القدر" (١٣٠) من طريق آخر عن شعبة به، وهو في "صحيح مسلم" (٢٦٤٥) من وجه آخر عن ابن مسعود بسياق أطول.
  5. (٥) من قوله: "الشقي من شقي" إلى هنا ساقط من "د".
69

شقي في بطن أمه، والسعيد مَن وُعِظ بغيره، وإن شرَّ الرَّوَايا رَوَايا الكذب١، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل ما هو آت قريب"، رواهن أبو داود في "القدر"٢.

وذكر الطبراني من رواية أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عنه أنه كان يجيء كل يوم خميس، يقوم قائمًا لا يجلس، فيقول: "إنما هما اثنتان: فأحسن الهدي هدي محمد، وأصدق الحديث كتاب الله، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكلُّ محدَث ضلالة، إن الشقيَّ مَن شقي في بطن أمه، وإن السعيد مَن وُعِظ بغيره، ألا فلا يطولنّ عليكم الأمد، ولا يلهينّكم الأمل، فإن كلَّ ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس آتيًا، وإن من شرار الناس بَطّال النهار جِيفة الليل، وإنّ قَتْل المؤمن كفر، وإن سِبَابه فسوق، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ألا إن شرّ الرَّوَايا رَوَايا الكذب، وإنه لا يصلح من الكذب جدٌّ ولا هزل، ولا أن يَعِد الرجلُ صبيه ثم لا ينجزه، ألا وإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الصادق يقال له: صدق وبرّ، وإن الكاذب يقال له: كذب وفجر، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن العبد ليصدق فيكتب عند الله صديقًا، وإنه ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا". ألا هل تدرون ما

  1. (١) الرَّوَايا جمع رَوِيّة: ما يفكّر فيه الإنسان من القول والفعل، وقيل غيره، انظر: "النهاية في الغريب" (٢/ ٢٧٩).
  2. (٢) أخرج شطره الأول ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٤٢٣)، واللالكائي في "شرح الأصول" (١٢١٥) من طريق أبي داود به، وأخرج الدارمي (٢١٣) قريبًا من شطره الثاني.
    والشطران في "صحيح البخاري" (٦٠٩٨، ٧٢٧٧) بسياق أخصر منه.
70

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي