فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ أَشْرَكْتُمُونِ أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
فصل
وأما الإركاس، فقال تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾
[النساء: ٨٨]، قال الفرَّاء: "أركسهم: رَدَّهم إلى الكفر"١.
قال أبو عبيدة٢: "يقال: ركست الشيء وأركسته ــ لغتان ــ إذا رددته"٣.
والرَّكْس قلب الشيء على رأسه٤، أو رَدُّ أوله على آخره، والارتكاس: الارتداد، قال أمية:
ومن هذا يقال للروث: الرِّكْس؛ لأنه رُدّ إلى حال النجاسة، ولهذا
- (١) "معاني القرآن" (١/ ٢٨١).
- (٢) كذا في الأصول: "أبو عبيدة"، متابعة لما في "البسيط" (٧/ ٢٨)، صوابه: "أبو عبيد".
- (٣) "غريب الحديث" (١/ ٢٧٥).
- (٤) "م": "نفسه".
- (٥) البيت بهذا الوزن وهذه الألفاظ في "جامع البيان" (٧/ ٢٨١)، و"البسيط" (٧/ ١٢٨)، وانظر: "ديوان أمية" صنعة السطلي (٤٠٨).