شفاء العليل

أيها الناس، توبوا إلى الله ﷿ واستغفروه، فإني أتوب إلى الله وأستغفره كل يوم مائة مرة"١.

قال الإمام أحمد: وحدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا عمرو بن مُرّة، قال: سمعت أبا بُرْدة، قال: سمعت الأَغَرّ يحدث ابن عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم ﷿، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة"٢.

وقال أحمد: حدثنا يزيد، أبنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقول: "اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا"٣.

وكان من دعائه ﷺ في أول الصلاة عند الاستفتاح بعد التكبير: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئ الأخلاق لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير في يديك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك" رواه مسلم في "صحيحه"٤.

  1. (١) "المسند" (٢٣٤٨٨)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٠٦١)، ورجاله رجال الصحيح.
  2. (٢) "المسند" (١٧٨٤٧)، وهو عند مسلم (٢٧٠٢) من طريق شعبة به.
  3. (٣) "المسند" (٢٥١٢٠)، وأخرجه الطيالسي (١٦٣٧)، وابن ماجه (٣٨٢٠)، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان ضعيف، كما في "الميزان" (٣/ ١٢٧).
  4. (٤) برقم (٧٧١) من حديث علي بن أبي طالب.
382

وفي "الصحيحين"١ عنه أنه كان يقول في دعاء الاستفتاح: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقّني من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد"، وكان يقول هذا سرًّا لم يعلم به أحدٌ من خلفه، حتى سأله عنه أبو هريرة.

وروى عنه علي بن أبي طالب أنه كان إذا استفتح الصلاة قال: "لا إله إلا أنت سبحانك، ظلمت نفسي، وعملت سوءًا، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"٢.

وفي "الصحيحين"٣ أنه كان يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي".

وفي "صحيح مسلم"٤ من حديث عبد الله بن أبي أوفى أنه ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: "سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهّرني بالثلج

  1. (١) البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨) من حديث أبي هريرة.
  2. (٢) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٢٣٤٦) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي مرفوعًا، والحارث متهم، كما في "الميزان" (١/ ٤٣٥).
    وأخرجه الشافعي في "الأم" (٧/ ١٧٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٢٠) من طرق صحيحة عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل - وقيل: عبد الله بن أبي الخليل ـ، عن علي موقوفًا عليه، قال البيهقي بعد أن حكى طريق الشافعي: "فإن كان محفوظًا فيحتمل أن يكون أبو إسحاق سمعه منهما"، يعني من الحارث وأبي الخليل.
  3. (٣) البخاري (٧٩٤)، ومسلم (٤٨٤) من حديث عائشة.
  4. (٤) برقم (٤٧٦).
383

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي