شفاء العليل

وهذه لهذه، ولا أبالي"، فلا أدري في أيّ القبضتين أنا١.

أخبرنا عمرو بن محمد، حدثنا إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الله تعالى خلق آدم من تراب، ثم جعله طينًا، ثم تركه، حتى إذا كان صلصالًا كالفخّار كان إبليس يمر به فيقول: خُلِقت لأمر عظيم! ثم نفخ الله فيه من روحه، قال: يا ربِّ، ما ذريتي؟ قال: اختر يا آدم. قال: أختار يمين ربي ــ وكلتا يدي ربي يمين ــ. فبسط الله كفّه، فإذا كلّ من هو كائن من ذرّيته في كفّ الرحمن"٢.

أخبرنا النضر، أخبرنا أبو معشر، عن سعيد المقبري ونافع مولى الزبير، عن أبي هريرة قال: "لما أراد الله أن يخلق آدم ــ فذكر خلق آدم ــ فقال له: يا آدم، أيُّ يديّ أحب إليك أن أريك ذرّيتك فيها؟ قال: يمين ربِّي -وكلتا يدي ربي يمين-، فبسط يمينه، وإذا فيها ذرّيته كلهم ما هو خالق إلى يوم القيامة، الصحيح على هيئته، والمبتلى على هيئته، والأنبياء على هيئاتهم، فقال: ألا أعفيتَهم كلهم؟ فقال: إني أحببتُ أن أشكر" وذكر الحديث٣.

  1. (١) أخرجه أحمد (١٧٥٩٣) بإسناد صحيح. قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٨٥): "رجاله رجال الصحيح"، وفي الباب عن معاذ وأنس وغيرهما.
  2. (٢) أخرجه من هذا الوجه مبسوطًا أبو يعلى (٦٥٨٠)، وإسماعيل بن رافع ضعيف صاحب مناكير، كما في "المجروحين" (١/ ١٢٤)، واختلف فيه أصحاب المقبري واضطربوا في لفظه، قال الترمذي (٣٣٦٨) بعد أن أخرجه من طريق آخر: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ "، وانظر: "السنن الكبرى" للنسائي (٩/ ٩٠ - ٩٣).
  3. (٣) جزء من حديث طويل أخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١/ ٢٨٧)، وعزاه في "الدر المنثور" (١/ ٢٥١) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم.
34

وقال محمد بن نصر المروزي: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام قال: "خلق الله آدم، ثم قال بيده فقبضها، فقال: اختر يا آدم. فقال: اخترت يمين ربي ــ وكلتا يديك يمين ــ. فبسطها فإذا فيها ذريته، فقال: مَن هؤلاء يا رب؟ قال: مَن قضيتُ أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة"١.

قال: وحدثنا إسحاق بن راهويه٢، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة٣، عن النبي ﷺ قال: "لمّا خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة" وذكر الحديث٤.

وقال إسحاق: حدثنا المُلائي، حدثنا المسعودي، عن علي بن بَذِيمة، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قال: "إن الله أخذ على آدم ميثاقه أنه ربّه، وكتب أجله ورزقه ومصيباته، ثم أخرج من ظهره ولده كهيئة الذر، فأخذ عليهم

  1. (١) أخرجه مطوّلًا الفريابي في "القدر" (١)، ومختصرًا - دون ذكر موضع الشاهد - النسائي في "الكبرى" (٩٩٧٦)، وهو بإسناده ومتنه في "الروح" (٢/ ٤٦٠).
  2. (٢) "بن راهويه" من "د".
  3. (٣) كذا في الأصول: "زيد بن أسلم، عن أبي هريرة"، وكذلك وقع في "الروح" (٢/ ٤٦٠)، وتقدم الإسناد قريبًا بإدخال أبي صالح بينهما؛ فإن زيدًا لم يسمع من أبي هريرة، ذكره ابن معين في "التاريخ" برواية الدوري (٣/ ٢٤٤).
  4. (٤) تقدم تخريجه في (٣٠).
35

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي