على المصدر [من]١ معنى قوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾
، أي المعنى: فَطَر اللهُ الناسَ على ذلك فطرةً.
قال: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ثم روى عن ابن زيد قال: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾
قال: الإسلام، منذ خلقهم الله من آدم جميعًا يقرّون بذلك٢.
وعن مجاهد: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾
قال: الدين الإسلام٣.
ثم روى عن يزيد بن أبي مريم قال: مرّ عمرُ بمعاذ بن جبل، فقال: ما قِوَام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث، وهنّ المنجيات: الإخلاص - وهو الفطرة ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾
ــ، والصلاة ــ وهي الملة ــ، والطاعة ــ وهي العصمة ــ. فقال عمر: صدقت٤.
وقوله: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾
يقول: لا تغيير لدين الله، أي: لا يصلح ذلك، ولا ينبغي أن يُفْعَل.
قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾
قال: لدين الله٥.
- (١) زيادة من مصدر القول.
- (٢) لم أقف عليه في مصدر آخر.
- (٣) «تفسير مجاهد» (٢١٤).
- (٤) لم أقف عليه في مصدر آخر.
- (٥) التفسير المنسوب إلى مجاهد (٥٣٩).