قال الخطيب١: كذا في الأصل. وأخرجه ابن ماجه٢ ولفظه: «فليس له شيء».
قال ابن القيم ﵀: [وهو المحفوظ في كتاب «السنن» لأبي داود٣. ورواه الإمام أحمد في «المسند»٤ ولفظه: «فلا شيء له»]٥.
هذا الحديث فيه أربعة ألفاظ:
أحدها: «فلا شيء» فقط، وهي في بعض نسخ «السنن».
اللفظ الثاني: «فلا شيء عليه»، وهي رواية الخطيب.
اللفظ الثالث: «فلا شيء له»، وهي رواية ابن ماجه٦.
(١) البغدادي (ت ٤٦٣) في نسخته من «سنن أبي داود» بإسناده إلى اللؤلؤي عن أبي داود. وتتمة كلامه: «المحفوظ: فلا شيء له». هكذا في نسخة خطية من «السنن» مقروءة على المنذري من روايته عن ابن طَبَرْزَد، عن أبي الفتح الدُّومي وأبي البدر الكرخي عن الخطيب. وانظر: «السنن» (٥/ ٣٠٥) طبعة دار التأصيل.
(٢) رقم (١٥١٧).
(٣) كذا، وسبق قريبًا أن المحفوظ في لفظ «السنن» كما قال الخطيب: «فلا شيء له». أخشى أن تكون هذه الجملة كانت في لحق ووضعها ناسخ (هـ) في غير محلِّها، فموضعها الصحيح بعد ذكر رواية أحمد الآتية.
(٤) رقم (٩٨٦٥)
(٥) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٦) سبق أن هذا لفظ أحمد، ولفظ ابن ماجه: «فليس له شيء».
اللفظ الرابع: «فليس له أجر»، ذكره أبو عمر في «التمهيد»١. وقال: هو خطأ لا إشكال فيه. قال: والصحيح: «فلا شيء له».
وهذا الذي قاله أبو عمر في حديث أبي هريرة هو الصواب، لأن فيه: «قال صالح: فرأيت الجنازة توضع في المسجد: فرأيت أبا هريرة إذا لم يجد موضعًا إلا في المسجد انصرف٢ ولم يُصلِّ عليها». ذكره البيهقي٣ في حديث صالح.
[وقد ضعَّف الإمام أحمد هذا الحديث وقال: «هو مما انفرد به صالح مولى التوأمة». وقال مالك: ليس بثقة. وقال غيره: كان صالحٌ ثقةً إلا أنه اختلط في آخر عمره فضُعِّف حديثه لأجل الاختلاط]٤.
وقد قال بعض أهل الحديث: ما رواه ابن أبي ذئب عن صالح فهو لا بأس به، لأنه روى عنه قبل الاختلاط٥. وهذا الحديث من رواية ابن أبي
(١) (٢١/ ٢٢١)، والحديث أخرجه بهذا اللفظ أبو القاسم البغوي في «حديث ابن الجعد» (٢٧٥٢). وفي إسناده أبو حذيفة النهدي، صدوق سيئ الحفظ، وقد خالف الثقات في لفظ الحديث.
(٢) في الأصل و(هـ): «خرج انصرف»، ولعل لفظة «خرج» كان مضروبًا عليها في أصل المؤلف، فإنها ليست في المصدر المنقول منه. وفي ط. الفقي زيد بينهما واو العطف: «خرج وانصرف».
(٣) «السنن الكبرى» (٤/ ٥٢).
(٤) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولعل المجرِّد لم يُثبته لأن أوّله (تضعيف أحمد للحديث) مما ذكره المنذري في «المختصر»، ولكن ما بعده من زيادات المؤلف.
(٥) هكذا قال ابن معين والجوزجاني وابن عدي، وخالفهم البخاري فقال: «ما أرى أنه سمع منه قديمًا، يروي عنه مناكير». انظر: «تهذيب الكمال» (٣/ ٤٣٩)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص ٣٤، ٢٩٢).