٣٧٣/ ٣٢١٩ - عن جابر ــ وهو ابن عبد الله ــ أن النبي ﷺ اشترى عبدًا بعَبْدَين.
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي أتم منه١.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى مسلم في «صحيحه»٢ عن أنس: أن النبي ﷺ اشترى صفيّة من دِحْية الكلبي بسبعة أرؤس.
وقال الشافعي٣: أخبرنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أنه سئل عن بعير ببعيرين؟ فقال: قد يكون البعير خيرًا من البعيرين.
وقال الشافعي٤: أخبرنا مالك، عن صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد بن علي، عن علي أنه باع بعيرًا له يُدعى عُصَيفِير بعشرين بعيرًا إلى أجل.
(١) أبو داود (٣٣٥٨)، ومسلم (١٦٠٢)، والترمذي (١٢٣٩)، والنسائي (٤١٨٤). وهو عند ابن ماجه (٢٨٦٩) أيضًا.
(٢) برقم (١٣٦٥/ ٨٧).
(٣) «الأم» (٤/ ٢٤٣)، ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٢٨٧) و«معرفة السنن» (٨/ ٤٨). وأخرجه عبد الرزاق (١٤١٤٠) عن معمر، عن ابن طاوس به، وعلّقه البخاري عن ابن عباس مجزومًا به في كتاب البيوع، باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة.
(٤) «الأم» (٤/ ٦٩، ٢٤٣)، وهو في «الموطأ» (١٩٠١)، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٢٨٨) و«معرفة السنن» (٨/ ٤٨). وهو مرسل فإن الحسن بن محمد بن علي لم يُدرك جدّه عليًّا، ثم إنّه قد جاء عنه خلاف ذلك. انظر: «البدر المنير» (٦/ ٦١٨).
وقال الشافعي١: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه باع بعيرًا له بأربعة أبعِرَةٍ مضمونةٍ عليه بالرَّبَذَة.
٣ - باب في ذلك يدًا بيد٢
روى الترمذي٣ من حديث حجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «الحيوانُ: اثنان بواحدٍ لا يَصلحُ نَساءً، ولا بأس به يدًا بيد». قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وفي «مسند أحمد»٤
عن ابن عمر: أن رجلًا قال: يا رسول الله، أرأيت
(١) «الأم» (٤/ ٦٩، ٢٤٣)، وهو في «الموطأ» (١٩٠٢)، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في كتابَيه.
(٢) كان هذا التبويب في «السنن» و«مختصره» عند حديث جابر السابق أن النبي ﷺ اشترى عبدًا بِعَبدين، ولكن أثبته المؤلف في هذا الموضع بخطّه كما نصّ عليه المجرّد. والظاهر أن المؤلف أخّر التبويب لأن حديث جابر ليس صريحًا أن ذلك كان يدًا بيد، ولأن المؤلف أيضًا أتبعه بذكر آثارٍ في بيع البعير بالأبعرة نسيئةً.
(٣) برقم (١٢٣٨)، وأخرجه أحمد (١٥٠٦٣)، وابن ماجه (٢٢٧١)، وأبو يعلى (٢٠٢٥، ٢٢٢٣)، كلهم من طرق عن الحجاج بن أرطاة به. الحجاج مدّلس وفيه ضعف، وقد توبع، تابعه أشعث بن سوَّار في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٦٠)، وسعيد بن بشير الأزدي في «مسند الشاميين» (٢٨٠١)، ولكنهما أيضًا ضعيفان، والسند إلى سعيد بن بشير فيه مقال.
(٤) برقم (٥٨٨٥) من طريق خلف بن خليفة، عن أبي جَناب الكلبي، عن أبيه، عن ابن عمر، وفي أوّله قول النبي ﷺ: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ...». أول الحديث صحيح مرفوعًا دون آخره المتضمن سؤال السائل وإجابته، فالصواب فيه الوقف، وذلك أن خلف بن خليفة صدوق ربّما يهم في شيء، وقد خالفه الحافظ المتقن الثبت أبو نُعيم الفضل بن دُكين، فرواه عن أبي جناب به، فجعل أوّله مرفوعًا، ثم قال: «فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن الرجل يشتري النجيبة ...» إلخ الإجابة موقوفًا على ابن عمر. أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣/ ١٩٦)، وإسناده حسن من أجل الكلام في أبي جناب الكلبي، وهو صدوق حسن الحديث إن شاء الله إذا صرّح بالتحديث كما هنا.