تهذيب السنن

٣٧٧/ ٣٢٤٥ - وعن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حِزام أن رسول الله ﷺ بَعثَ معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين، فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي ﷺ، فتصدَّق به النبيُّ ﷺ، ودعا له أن يبارَك له في تجارته١.

في إسناده مجهول.

وأخرجه الترمذي٢ من حديث حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام، وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام. هذا آخر كلامه.

وحكى المزني٣ عن الشافعي أن حديث البارقي ليس بثابت عنده.

قال أبو بكر البيهقي: وإنما ضَعَّف حديث البارقي لأن شبيب بن غَرْقدة رواه عن الحَيِّ وهم غير معروفين. وحديث حكيم بن حزام إنما رواه شيخ غير مسمًّى.

وقال في موضع آخر٤: الحيُّ الذي أخبرنا شبيب بن غرقَدة عن عروة البارقي لا نعرفهم، والشيخ الذي أخبر أبا حَصِين٥ عن حكيم بن حزام لا نعرفه، وليس هذا من شرط أصحاب الحديث في قبول الأخبار. والله أعلم.

وذكر الخطابي٦ أن الخبرين معًا غير متصلين، لأن في أحدهما ــ وهو

  1. (١) أبو داود (٣٣٨٦).
  2. (٢) برقم (١٢٥٧) من طريق أبي حَصِين عن حبيب بن أبي ثابت به.
  3. (٣) كما في «معرفة السنن» (٨/ ٣٢٧)، وفيه قول البيهقي الآتي.
  4. (٤) في «الخلافيات»، كما في «مختصره» (٣/ ٣٤٢).
  5. (٥) في مطبوعة «المختصر»: «أخبرنا حصين»، تصحيف.
  6. (٦) «معالم السنن» (٥/ ٤٩).
432

خبر حكيم بن حزام ــ رجلًا مجهولًا لا يُدرى مَن هو؟ وفي خبر عروة «أن الحي حدثوه»، وما كان هذا سبيله من الرواية لم تَقُم به الحجة. هذا آخر كلامه.

فأما تخريج البخاري١ له في صدر حديث «الخير معقود بنواصي الخيل» فيحتمل أنه سمعه من علي ابن المديني على التمام، فحدث به كما سمعه، وذكر فيه إنكار شبيبِ بن غَرقدة سماعَه من عروة حديث شراء الشاة، وإنما سمعه من الحيِّ عن عروة، وإنما سمع من عروة قوله ﷺ: «الخير معقود بنواصي الخيل».

ويشبه أن الحديث في الشراء لو كان على شرطه لأخرجه في كتاب البيوع وكتاب الوكالة، كما جرت عادته في الحديث الذي يشتمل على أحكام أن يذكره في الأبواب التي تصلح له، ولم يخرجه إلا في هذا الموضع، وذكر بعده حديث «الخيل» من رواية عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبي هريرة٢. فدل ذلك على أن مراده حديث «الخيل» فقط، إذ هو على شرطه.

وقد أخرج مسلم٣ حديث شبيب بن غرقدة عن عروة مقتصرًا على ذكر الخيل، ولم يذكر حديث الشاة.

وقد أخرج الترمذي٤ حديث شراء الشاة من رواية أبي لَبيد ــ لِمازة بن زبَّار٥ ــ عن عروة. وهو من هذه الطريق حسن٦.

  1. (١) برقم (٣٦٤٢).
  2. (٢) بأرقام (٣٦٤٤ - ٣٦٤٦).
  3. (٣) برقم (١٨٧٣/ ٩٩).
  4. (٤) برقم (١٢٥٨).
  5. (٥) تصحّف في «المختصر» المطبوع إلى: «لُمازة بن رِياب».
  6. (٦) ذكر المجرّد أن المؤلف ذكر حديث عروة البارقي وكلام المنذري إلى قوله: «وهو من هذه الطريق حسن»، ولذا أثبتنا كلام المنذري بطوله من «المختصر».
433

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي