تهذيب السنن

قال ابن القيم ﵀: والحديث مخرّج في «صحيح البخاري»١، أخرجه في ذكر الأنبياء والمناقب، في الأبواب التي فيها صفة النبي ﷺ، في باب ترجمته: «باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية»، فذكره بإسناده عن شبيب بن غرقدة قال: «سمعت الحي يتحدثون عن عروة: أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه». قال سفيان: «يشتري له شاة، [ق ١٧٧] كأنها أضحية». انفرد بإخراجه البخاري.

وقد استُدرك عليه روايته له عن الحي وهم غير معروفين، وما كان هكذا فليس من شرط كتابه.

وقد رواه ابن ماجه من رواية شبيب عن عروة نفسه، والصحيح أنه لم يسمعه منه.

قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا شبيب بن غرقدة، قال: سمعت الحيَّ يتحدّثون عن عروة أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا ليشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.

قال سفيان: كان الحسن بن عُمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: [سمعه شبيب من عُروة، فأتيته فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال:]٢

  1. (١) رقم (٣٦٤٢).
  2. (٢) سقط من الأصل لانتقال النظر من «قال» إلى مثله.
434

سمعت الحيَّ يخبرونه عنه، ولكن سمعته يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة»، قال: وقد رأيت في داره سبعين فرسًا. قال سفيان: يشتري له شاة، كأنها أضحية.

٦ - باب في المزارعة١

٣٧٨/ ٣٢٤٨ - عن عبد الله بن عمر قال: ما كنَّا نرى بالمزارعة بأسًا، حتى سمعتُ رافع بن خَدِيج يقول: إن رسول الله ﷺ نهى عنها. فذكرتُه٢ لطاوس، فقال: قال ابن عباس: إن رسول الله ﷺ لم يَنْهَ عنها ولكن قال: «لِيَمْنَحْ أحدُكم أرضَهُ خيرٌ من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا».

وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه٣.

٣٧٩/ ٣٢٤٩ - وعن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خَديج، أنا واللهِ أعلمُ بالحديث منه! إنما أتاه رجلان ــ قال مسدَّد: مِن الأنصار، ثم اتفقا: ــ قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ: «إن كان هذا شَأنَكم فلا تُكْرُوا المَزَارع». زاد مسدد: فسمع قولَه: «لا تكروا المزارع».

وأخرجه النسائي وابن ماجه٤.

  1. (١) هذا الباب لم يذكره المجرد، وإنما أثبتناه لأن كلام ابن القيم في آخر الباب التالي هو على مجموع أحاديث البابين، ويشير المؤلف في أثنائه إلى أحاديث هذا الباب بقوله: «وقد تقدم» و«كما تقدم».
  2. (٢) القائل عمرو بن دينار، وهو الراوي عن ابن عمر.
  3. (٣) أبو داود (٣٣٨٩)، ومسلم (١٥٤٧/ ١٠٦)، والنسائي (٣٩١٧)، وابن ماجه (٢٤٥٠).
  4. (٤) أبو داود (٣٣٩٠)، والنسائي (٣٩٢٧)، وابن ماجه (٢٤٦١)، وفي إسناده لين.
435

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي