٣٨٠/ ٣٢٥٠ - وعن سعيد بن المسيب، عن سعد ــ وهو ابن أبي وقاص ــ قال: كنا نُكري الأرضَ بما على السَّواقي من الزرع، وما سَعِدَ بالماء منها، فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، وأمرنا أن نُكريها بذهبٍ أو فضة.
وأخرجه النسائي١.
٣٨١/ ٣٢٥١ - وعن حنظلةَ بن قيسٍ الأنصارى قال: سألت رافع بن خَديج عن كِراء الأرض بالذهب والوَرِق، فقال: لا بأس بها، إنما كان الناسُ يؤاجرون على عهد رسول الله ﷺ بما على المَاذِيانات وأَقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيَهلِك هذا ويَسلَم هذا، ويَسلم هذا ويَهلك هذا، ولم يكن للناس كِراء إلا هذا، فلذلك زَجَر عنه، فأما شيء مضمون معلوم فلا بأس به.
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه٢.
٣٨٢/ ٣٢٥٢ - وعنه أنه سأل رافع بن خَديج عن كراء الأرض، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن كِراء الأرض، فقلت: بالذهب والوَرِق؟ فقال: أمَّا بالذهب والوَرِق فلا بأس به٣.
وهو طرف من الحديث الذي قبله.
(١) أبو داود (٣٣٩١)، والنسائي (٣٨٩٤)، وإسناده ضعيف.
(٢) أبو داود (٣٣٩٢)، والبخاري (٢٣٣٢)، ومسلم (١٥٤٧/ ١١٦)، والنسائي (٣٨٩٩)، وابن ماجه (٢٤٥٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٣٩٣)، والبخاري (٢٣٤٦)، ومسلم (١٥٤٧/ ١١٧)، والنسائي (٣٩٠٠)، وابن ماجه (٢٤٥٨).
٧ - باب التشديد في ذلك١
٣٨٣/ ٣٢٥٣ - عن سالم بن عبد الله: أن ابنَ عمر كان يُكري أرضه، حتى بلغه أنَّ رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله، فقال: يا ابنَ خَديج، ماذا تُحدِّث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ قال رافع لعبد الله بن عمر: سمعت عَمَّيَّ ــ وكانا قد شهدا بدرًا ــ يحدثان أهل الدار: أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: والله لقد كنتُ أعلم في عهد رسول الله ﷺ أنَّ الأرض تُكْرَى. ثم خشي عبد الله أن يكون رسولُ الله ﷺ أحدث في ذلك شيئًا لم يكن عَلِمَه فترك كراء الأرض.
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي٢.
وعماه: هما ظُهير، ومُظهِّر، ابنا رافع.
وذكر أبو داود: أنه رواه نافع ــ يعني مولى ابن عمر ــ عن رافع عن النبي ﷺ. وعن نافع عن رافع قال: سمعت أن رسول الله ﷺ. وعن أبي النجاشي عن رافع قال: سمعت النبي ﷺ. وعن أبي النجاشي عن رافع عن عمه ظُهَير بن رافع عن النبي ﷺ.
وهذه الطرق التي ذكرها كلها أسانيدها جيدة.
٣٨٤/ ٣٢٥٤ - وعن سليمان بن يسار أن رافع بن خديج قال: كنا نُخَابِر على عهد رسول الله ﷺ، فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطَواعِيَةُ الله ورسوله أنفعُ لنا وأنفع، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له أرضٌ فليَزرَعْها، أو لِيُزْرِعْها أخاه، ولا يُكارِيها بثلثٍ ولا بربع، ولا بطعامٍ مسمًّى».
(١) كتب المجرّد بعده: «يعني كراء المزارع»، وقد استغنينا عن هذا الإيضاح بإيراد الباب السابق بتمامه.
(٢) أبو داود (٣٣٩٤)، والبخاري (٤٠١٢)، ومسلم (١٥٤٧/ ١١٢)، والنسائي (٣٩٠٤).