تهذيب السنن

٧ - باب التشديد في ذلك١

٣٨٣/ ٣٢٥٣ - عن سالم بن عبد الله: أن ابنَ عمر كان يُكري أرضه، حتى بلغه أنَّ رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله، فقال: يا ابنَ خَديج، ماذا تُحدِّث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ قال رافع لعبد الله بن عمر: سمعت عَمَّيَّ ــ وكانا قد شهدا بدرًا ــ يحدثان أهل الدار: أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: والله لقد كنتُ أعلم في عهد رسول الله ﷺ أنَّ الأرض تُكْرَى. ثم خشي عبد الله أن يكون رسولُ الله ﷺ أحدث في ذلك شيئًا لم يكن عَلِمَه فترك كراء الأرض.

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي٢.

وعماه: هما ظُهير، ومُظهِّر، ابنا رافع.

وذكر أبو داود: أنه رواه نافع ــ يعني مولى ابن عمر ــ عن رافع عن النبي ﷺ. وعن نافع عن رافع قال: سمعت أن رسول الله ﷺ. وعن أبي النجاشي عن رافع قال: سمعت النبي ﷺ. وعن أبي النجاشي عن رافع عن عمه ظُهَير بن رافع عن النبي ﷺ.

وهذه الطرق التي ذكرها كلها أسانيدها جيدة.

٣٨٤/ ٣٢٥٤ - وعن سليمان بن يسار أن رافع بن خديج قال: كنا نُخَابِر على عهد رسول الله ﷺ، فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطَواعِيَةُ الله ورسوله أنفعُ لنا وأنفع، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له أرضٌ فليَزرَعْها، أو لِيُزْرِعْها أخاه، ولا يُكارِيها بثلثٍ ولا بربع، ولا بطعامٍ مسمًّى».

  1. (١) كتب المجرّد بعده: «يعني كراء المزارع»، وقد استغنينا عن هذا الإيضاح بإيراد الباب السابق بتمامه.
  2. (٢) أبو داود (٣٣٩٤)، والبخاري (٤٠١٢)، ومسلم (١٥٤٧/ ١١٢)، والنسائي (٣٩٠٤).
437

وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه١.

٣٨٥/ ٣٢٥٥ - وعن ابن رافع بن خَديج، عن أبيه، قال: جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ﷺ فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان يَرْفُق بنا، وطاعةُ الله وطاعةُ رسوله أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدُنا إلا أرضًا يملك رَقَبَتها، أو مَنِيحةً يُمْنَحُها رجل»٢.

٣٨٦/ ٣٢٥٦ - وعن أُسَيد بن ظُهير قال: جاءنا رافع بن خَديج فقال: إن رسول الله ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا، وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم؛ إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن الحَقْل، وقال: «مَنِ استَغنَى عن أرضِهِ فَليَمنَحْها أخاه، أو لِيَدَعْ».

وأخرجه النسائي وابن ماجه٣.

٣٨٧/ ٣٢٥٧ - وعن أبي جعفر الخَطْمي ــ واسمه عُمير بن يزيد ــ قال: بعثني عمي أنا وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب، قال: قلنا له: شيء بلغَنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابنُ عمر لا يرى بها بأسًا، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديثٌ، فأتاه فأخبره رافع أن رسول الله ﷺ أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرضِ ظُهَيْرٍ، فقال: «ما أحسَنَ زَرعَ ظُهَيرٍ!» قالوا: ليس لظهير، قال: «أليس أرضَ ظهير؟» قالوا: بلى، ولكنه زرعُ فلان، قال: «فخذوا زرعكم، ورُدُّوا عليه النفقة». قال رافع: فأخذنا زرعنا، ورددنا إليه النفقة. قال سعيد: أفقِر أخاك، أو اكْرِهِ بالدراهم.

  1. (١) أبو داود (٣٣٩٥)، ومسلم (١٥٤٨/ ١١٣)، والنسائي (٣٨٩٥)، وابن ماجه (٢٤٦٥).
  2. (٢) أبو داود (٣٣٩٧).
  3. (٣) أبو داود (٣٣٩٨)، والنسائي (٣٨٦٤)، وابن ماجه (٢٤٦٠).
438

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي