٣٨٣/ ٣٢٥٣ - عن سالم بن عبد الله: أن ابنَ عمر كان يُكري أرضه، حتى بلغه أنَّ رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله، فقال: يا ابنَ خَديج، ماذا تُحدِّث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ قال رافع لعبد الله بن عمر: سمعت عَمَّيَّ ــ وكانا قد شهدا بدرًا ــ يحدثان أهل الدار: أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: والله لقد كنتُ أعلم في عهد رسول الله ﷺ أنَّ الأرض تُكْرَى. ثم خشي عبد الله أن يكون رسولُ الله ﷺ أحدث في ذلك شيئًا لم يكن عَلِمَه فترك كراء الأرض.
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي٢.
وعماه: هما ظُهير، ومُظهِّر، ابنا رافع.
وذكر أبو داود: أنه رواه نافع ــ يعني مولى ابن عمر ــ عن رافع عن النبي ﷺ. وعن نافع عن رافع قال: سمعت أن رسول الله ﷺ. وعن أبي النجاشي عن رافع قال: سمعت النبي ﷺ. وعن أبي النجاشي عن رافع عن عمه ظُهَير بن رافع عن النبي ﷺ.
وهذه الطرق التي ذكرها كلها أسانيدها جيدة.
٣٨٤/ ٣٢٥٤ - وعن سليمان بن يسار أن رافع بن خديج قال: كنا نُخَابِر على عهد رسول الله ﷺ، فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطَواعِيَةُ الله ورسوله أنفعُ لنا وأنفع، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له أرضٌ فليَزرَعْها، أو لِيُزْرِعْها أخاه، ولا يُكارِيها بثلثٍ ولا بربع، ولا بطعامٍ مسمًّى».
(١) كتب المجرّد بعده: «يعني كراء المزارع»، وقد استغنينا عن هذا الإيضاح بإيراد الباب السابق بتمامه.
(٢) أبو داود (٣٣٩٤)، والبخاري (٤٠١٢)، ومسلم (١٥٤٧/ ١١٢)، والنسائي (٣٩٠٤).
وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه١.
٣٨٥/ ٣٢٥٥ - وعن ابن رافع بن خَديج، عن أبيه، قال: جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ﷺ فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان يَرْفُق بنا، وطاعةُ الله وطاعةُ رسوله أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدُنا إلا أرضًا يملك رَقَبَتها، أو مَنِيحةً يُمْنَحُها رجل»٢.
٣٨٦/ ٣٢٥٦ - وعن أُسَيد بن ظُهير قال: جاءنا رافع بن خَديج فقال: إن رسول الله ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا، وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم؛ إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن الحَقْل، وقال: «مَنِ استَغنَى عن أرضِهِ فَليَمنَحْها أخاه، أو لِيَدَعْ».
وأخرجه النسائي وابن ماجه٣.
٣٨٧/ ٣٢٥٧ - وعن أبي جعفر الخَطْمي ــ واسمه عُمير بن يزيد ــ قال: بعثني عمي أنا وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب، قال: قلنا له: شيء بلغَنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابنُ عمر لا يرى بها بأسًا، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديثٌ، فأتاه فأخبره رافع أن رسول الله ﷺ أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرضِ ظُهَيْرٍ، فقال: «ما أحسَنَ زَرعَ ظُهَيرٍ!» قالوا: ليس لظهير، قال: «أليس أرضَ ظهير؟» قالوا: بلى، ولكنه زرعُ فلان، قال: «فخذوا زرعكم، ورُدُّوا عليه النفقة». قال رافع: فأخذنا زرعنا، ورددنا إليه النفقة. قال سعيد: أفقِر أخاك، أو اكْرِهِ بالدراهم.
(١) أبو داود (٣٣٩٥)، ومسلم (١٥٤٨/ ١١٣)، والنسائي (٣٨٩٥)، وابن ماجه (٢٤٦٥).
(٢) أبو داود (٣٣٩٧).
(٣) أبو داود (٣٣٩٨)، والنسائي (٣٨٦٤)، وابن ماجه (٢٤٦٠).