٣٨٥/ ٣٢٥٥ - وعن ابن رافع بن خَديج، عن أبيه، قال: جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ﷺ فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان يَرْفُق بنا، وطاعةُ الله وطاعةُ رسوله أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدُنا إلا أرضًا يملك رَقَبَتها، أو مَنِيحةً يُمْنَحُها رجل»٢.
٣٨٦/ ٣٢٥٦ - وعن أُسَيد بن ظُهير قال: جاءنا رافع بن خَديج فقال: إن رسول الله ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا، وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم؛ إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن الحَقْل، وقال: «مَنِ استَغنَى عن أرضِهِ فَليَمنَحْها أخاه، أو لِيَدَعْ».
وأخرجه النسائي وابن ماجه٣.
٣٨٧/ ٣٢٥٧ - وعن أبي جعفر الخَطْمي ــ واسمه عُمير بن يزيد ــ قال: بعثني عمي أنا وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب، قال: قلنا له: شيء بلغَنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابنُ عمر لا يرى بها بأسًا، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديثٌ، فأتاه فأخبره رافع أن رسول الله ﷺ أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرضِ ظُهَيْرٍ، فقال: «ما أحسَنَ زَرعَ ظُهَيرٍ!» قالوا: ليس لظهير، قال: «أليس أرضَ ظهير؟» قالوا: بلى، ولكنه زرعُ فلان، قال: «فخذوا زرعكم، ورُدُّوا عليه النفقة». قال رافع: فأخذنا زرعنا، ورددنا إليه النفقة. قال سعيد: أفقِر أخاك، أو اكْرِهِ بالدراهم.
(١) أبو داود (٣٣٩٥)، ومسلم (١٥٤٨/ ١١٣)، والنسائي (٣٨٩٥)، وابن ماجه (٢٤٦٥).
(٢) أبو داود (٣٣٩٧).
(٣) أبو داود (٣٣٩٨)، والنسائي (٣٨٦٤)، وابن ماجه (٢٤٦٠).
وأخرجه النسائي١.
٣٨٨/ ٣٢٥٨ - وعن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله ﷺ عن المُحاقَلة والمُزابَنة، وقال: إنّما يَزرع ثلاثةٌ: رجلٌ له أرض فهو يزرعها، ورجلٌ مُنِحَ أرضًا فهو يزرع ما مُنِح، ورجل استكرَى أرضًا بذهبٍ أو فضة.
وأخرجه النسائي مسندًا ومرسلًا، وأخرجه ابن ماجه٢.
٣٨٩/ ٣٢٥٩ - وعن عثمان بن سهل بن رافع بن خديج قال: إني ليتيم في حِجر رافع بن خَديج وحججت معه، فجاءه أخي عِمران بن سهل، فقال: أكرَينَا أرضَنا فلانةَ بمائتي درهم، فقال: دَعْه، فإن النبي ﷺ نهى عن كراء الأرض.
وأخرجه النسائي٣، وقال: عيسى بن سهل بن رافع. وهو الصواب.
٣٩٠/ ٣٢٦٠ - وعن ابن أبي نُعْم ــ وهو عبد الرحمن ــ قال: حدثني رافع بن خَديج أنه زرع أرضًا، فمرَّ به النبي ﷺ وهو يَسقيها، فسأله: «لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟» فقال: زرعي ببَذْري وعملي، لي الشَّطر ولبني فلان الشَّطر، فقال: «أَرْبَيتُما، فرُدَّ الأرض على أهلها، وخُذ نفقتك»٤.
(١) أبو داود (٣٣٩٩)، والنسائي (٣٨٨٩).
(٢) أبو داود (٣٤٠٠)، والنسائي (٣٨٩٠ - ٣٨٩٢)، وابن ماجه (٢٤٤٩). النهي عن المحاقلة والمزابنة اختلف في وصله وإرساله ــ ولا يضرّ فإنه ثبت في «الصحيحين» من غير وجه ــ، وأما قوله: «إنّما يزرع ثلاثة ...» فهو من قول سعيد بن المسيب موقوفًا عليه.