تهذيب السنن

داود١.

وهو قول أبي يوسف ومحمد٢.

وهو قول عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمد، وعروة، وابن سيرين، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة، والزهري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن عبد الرحمن، ومعاذ العنبري، وهو قول الحسن وعبد الرحمن بن يزيد٣.

قال البخاري في «صحيحه»٤: قال قيس بن مسلم عن أبي جعفر: ما بالمدينة أهل بيت هِجرة إلا يزرعون على الثلث والربع. قال البخاري: وزارَع عليٌّ، وسعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة، وآل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي، وابن سيرين. وعامل عُمَر الناسَ على إن جاء عمر بالبَذْر من عنده فله الشَّطْر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا. وقال الحسن: لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فيُنفقان جميعًا

  1. (١) قول إسحاق في «مسائله» رواية الكوسج (٢/ ٣٠)، وسيأتي قول البخاري، والليث، وابن المنذر. وأما ابن خزيمة فذكر الخطابي في «المعالم» (٥/ ٥٤) والنووي في «شرح صحيح مسلم» (١٠/ ٢١١) أنه ألّف كتابًا في جواز المزارعة ذكر فيه علل أحاديث النهي، فاستقصى فيه وأجاد. وأما أبو داود، فقد عزاه إليه شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٢٩/ ٩٥).
  2. (٢) انظر: «الأصل» للشيباني (٩/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، و«بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٥).
  3. (٣) انظر: «مصنف عبد الرزاق» (١٤٤٧٠ - ١٤٤٧٤)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (٢١٦٣٧ - ٢١٦٦١)، و«الإشراف» لابن المنذر (٦/ ٢٦١)، و«المغني» (٧/ ٥٥٥).
  4. (٤) كتاب المزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه. وانظر: «تغليق التعليق» (٣/ ٣٠٠ - ٣٠٥).
442

فما يخرج فهو بينهما، ورأى ذلك الزهري.

= فحجتهم١: معاملة النبي ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثَمَر٢ أو زرع٣. وهذا متفق عليه بين الأمة.

قال أبو جعفر٤: عامل رسول الله ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر٥ أو زرع، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع.

وهذا أمر صحيح مشهور قد عمل به رسول الله ﷺ حتى مات، ثم خلفاؤه الراشدون من بعده حتى ماتوا، ثم أهلوهم من بعدهم، ولم يبق بالمدينة أهل بيت حتى عملوا به، وعمل به أزواج النبي ﷺ من بعده. ومثل هذا يستحيل أن يكون منسوخًا، لاستمرار العمل به من النبي ﷺ إلى أن قبضه الله، وكذلك استمرار عمل خلفائه الراشدين به، فنسخُ هذا من أمحل المُحال.

وأما حديث رافع بن خديج، فجوابه من وجوه:

  1. (١) في الأصل: «وحجتهم»، والتصحيح من (هـ)، والفاء واقعة في جواب «وأما الذين صححوها ...» في الصفحة قبل السابقة.
  2. (٢) في الطبعتين: «تمر» خلافًا للصحيحين، والأصل مهمل بلا نَقْط.
  3. (٣) أخرجه البخاري (٢٣٢٨)، ومسلم (١٥٥١) من حديث ابن عمر ﵄.
  4. (٤) هو محمد بن علي بن الحسين، الملقَّب بالباقر. وقوله مخرّج في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢١٦٤٢)، و«الأموال» لابن زنجويه (٣٠٠).
  5. (٥) في الطبعتين: «تمر»، ولعل الصواب ما أثبت، ولم ترد الكلمة في مصادر التخريج.
443

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي