تهذيب السنن

فهؤلاء ثلاثة: عمر بن علي، ومسلم بن خالد، وجرير.

وقال الشافعي١: أخبرني من لا أتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف قال: «ابتعتُ غلامًا، فاستغللته، ثم ظهرتُ منه على عيب، فخاصمته فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فقضى له برده، وقضى عليّ برد غَلَّته، فأتيت عروة بن الزبير فأخبرته فقال: أروح إليه العَشِيَّة فأخبره أن عائشة أخبرتني: أن رسول الله ﷺ قضى في مثل هذا: أن الخراج بالضمان، فعجِلت إلى عمر، فأخبرته ما أخبرني عروة عن عائشة عن النبي ﷺ، فقال عمر بن عبد العزيز: فما أيسر عليَّ مِن قضاءٍ قضيتُه، والله يعلم أني لم أُرِد فيه إلا الحق، فبلغني فيه سنة رسول الله ﷺ= فأرد قضاء عمر وأُنفّذ سنة رسول الله ﷺ. فراح إليه عروة، فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به عليَّ له. [ق ١٩٦] رواه أبو داود الطيالسي في «مسنده»٢ عن ابن أبي ذئب.

١٨ - باب إذا اختلف البيِّعان والمبيع قائم

٤١٦/ ٣٣٦٨ - عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: اشترى الأشعثُ رقيقًا من رقيق الخُمس من عبد الله بعشرين ألفًا، فأرسل عبدُ الله إليه في ثَمَنهم، فقال: إنما أخذتُهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاخْتَرْ رجلًا يكون بيني وبينك، قال الأشعث: أنتَ بيني وبين نفسك، قال عبد الله: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا اختلف البيِّعان ليس بينهما بيِّنة، فهو ما

  1. (١) في «الرسالة» (ص ٤٤٨ - ٤٤٩)، وأسنده عنه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٣٢١)، و«معرفة السنن» (٨/ ١٢٤).
  2. (٢) برقم (١٥٦٧)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٣٢١).
531

يقول ربُّ السِّلعة أو يتتاركان».

وأخرجه النسائي١.

٤١٧/ ٣٣٦٩ - وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن ابنَ مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقًا ــ فذكر معناه، والكلام يزيد وينقص.

وأخرجه ابن ماجه٢.

وأخرجه الترمذي٣ من حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود. وقال: هذا مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود.

وفيه٤ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولا يحتج به، وعبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، فهو منقطع٥.

  1. (١) أبو داود (٣٥١١)، والنسائي (٤٦٤٨)، وكذلك أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥)، والبيهقي (٥/ ٣٣٢). وعبد الرحمن بن قيس مجهول الحال، وكذلك أبوه، ولكنه يتقوى ويثبت بمجموع طرقه كما قال البيهقي والمؤلف (كما سيأتي) وابن عبد الهادي وغيرهم. انظر: «التمهيد» (٢٤/ ٢٩٠ - ٢٩٣)، و«تنقيح التحقيق» (٤/ ٧٥)، و«البدر المنير» (٦/ ٥٩٣)، و«إرواء الغليل» (١٣٢٢).
  2. (٢) أبو داود (٣٥١٢)، وابن ماجه (٢١٨٦)، كلاهما من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم به. ولفظ ابن ماجه: «إذا اختلف البيّعان وليس بينهما بينة، والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع أو يترادّان البيع».
    فقوله: «والبيع قائم بعينه» تفرّد به ابن أبي ليلى، والظاهر أنه المقصود من قول أبي داود: «والكلام يزيد وينقص».
  3. (٣) برقم (١٢٧٠).
  4. (٤) أي في إسناد حديث أبي داود السابق حديث الباب.
  5. (٥) كلام المنذري مثبت من (هـ).
532

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي