٤١٧/ ٣٣٦٩ - وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن ابنَ مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقًا ــ فذكر معناه، والكلام يزيد وينقص.
وأخرجه ابن ماجه٢.
وأخرجه الترمذي٣ من حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود. وقال: هذا مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود.
وفيه٤ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولا يحتج به، وعبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، فهو منقطع٥.
(١) أبو داود (٣٥١١)، والنسائي (٤٦٤٨)، وكذلك أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥)، والبيهقي (٥/ ٣٣٢). وعبد الرحمن بن قيس مجهول الحال، وكذلك أبوه، ولكنه يتقوى ويثبت بمجموع طرقه كما قال البيهقي والمؤلف (كما سيأتي) وابن عبد الهادي وغيرهم. انظر: «التمهيد» (٢٤/ ٢٩٠ - ٢٩٣)، و«تنقيح التحقيق» (٤/ ٧٥)، و«البدر المنير» (٦/ ٥٩٣)، و«إرواء الغليل» (١٣٢٢).
(٢) أبو داود (٣٥١٢)، وابن ماجه (٢١٨٦)، كلاهما من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم به. ولفظ ابن ماجه: «إذا اختلف البيّعان وليس بينهما بينة، والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع أو يترادّان البيع». فقوله: «والبيع قائم بعينه» تفرّد به ابن أبي ليلى، والظاهر أنه المقصود من قول أبي داود: «والكلام يزيد وينقص».
(٣) برقم (١٢٧٠).
(٤) أي في إسناد حديث أبي داود السابق حديث الباب.
(٥) كلام المنذري مثبت من (هـ).
قال ابن القيم ﵀: وقد روي هذا الحديث من طرق عن ابن مسعود١ يشدّ بعضُها بعضًا، وليس فيهم مجروح ولا متّهم، وإنما يُخاف من سوء حفظ محمد بن عبد الرحمن، ولم ينفرد به، فقد رواه الشافعي٢ عن ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، ثم قال: هذا حديث منقطع لا أعلم أحدًا يصله عن ابن مسعود، وقد جاء من غير وجه.
وقد رواه الحاكم في «المستدرك»٣ من حديث ابن جُرَيج: أن إسماعيل بن أمية أخبره عن عبد الملك بن عُمَير٤ قال: حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأتاه رجلان تبايعا سلعة، فقال أحدهما: أخذت بكذا وكذا، وقال الآخر: بعتُ بكذا وكذا، فقال أبو عُبَيدة: أتي عبدُ الله بن مسعود في مثل هذا فقال: حضرتُ رسول الله ﷺ في مثل هذا، فأمر البائع أن يحلف٥، ثم خيّر المبتاع، إن شاء أخذ وإن شاء ترك.
(١) وهذه الجملة: «وقد روي ...» إلى هنا كانت من كلام المنذري أيضًا لكنه قال بعده: «كلّها لا تثبت»، فلم يرتضه المؤلف فاستبدل به ما تراه.
(٢) في رواية المزني والزعفراني عنه، كما في «السنن» للبيهقي (٥/ ٣٣٢)، و«معرفة السنن والآثار» (٨/ ١٣٩ - ١٤٠). وقوله الآتي في الحكم عليه بالانقطاع في رواية الزعفراني فقط.
(٣) (٢/ ٤٨) من طريق الشافعي، عن سعيد بن سالم القدّاح، عن ابن جريج به.
(٤) تحرف في الطبعة الهندية من «المستدرك» إلى «عبد الملك بن عبيد»، وهو على الصواب في ط. دار التأصيل (٣/ ٢٤٢) وط. دار الميمان (٣/ ١٠٠) المحقَّقتَين.
(٥) كذا في الأصل و(هـ)، وفي هامش (هـ): «يستحلف فيه»، وهو موافق للفظ «المستدرك» دون كلمة: «فيه».