٤٢١/ ٣٣٧٣ - وعن أبي رافع ــ وهو مولى رسول الله ﷺ ــ سمع النبي ﷺ يقول: «الجارُ أحقُّ بِسَقَبِه».
وأخرجه البخاري٢.
٤٢٢/ ٣٣٧٤ - وعن الحسن، عن سَمُرة، عن النبي ﷺ قال: «جارُ الدَّار أحقُّ بدار الجار ــ أو الأرض ــ».
وأخرجه الترمذي٣ وصححه.
٤٢٣/ ٣٣٧٥ - وعن عطاء ــ وهو ابن أبي رباح ــ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «الجارُ أحقُّ بشفعة جاره، يُنتَظَر بها وإن كان غائبًا، إذا كان طريقهما واحدًا».
وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي٤، وقال: حسن غريب. ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر. وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث. وعبد الملك ثقة مأمون عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث.
(١) «سنن أبي داود» (٣٥١٥). وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٢٦١، ٦٢٦٢)، وابن ماجه (٢٤٩٧).
(٢) أبو داود (٣٥١٦)، والبخاري (٢٢٥٨).
(٣) أبو داود (٣٥١٧)، والترمذي (١٣٦٨).
(٤) أبو داود (٣٥١٨)، والترمذي (١٣٦٩)، والنسائي في «الكبرى» (٦٢٦٤)، وابن ماجه (٢٤٩٤).
وقال الشافعي١: سمعتُ بعض أهل العلم بالحديث يقولون: نخاف أن لا يكون هذا الحديث محفوظًا٢.
قال ابن القيم ﵀: قيل له٣: ومن أين قلت؟ قال: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر مفسَّرًا أن رسول الله ﷺ قال: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة»، وأبو سلمة من الحفاظ. وروى أبو الزبير ــ وهو من الحفاظ ــ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة، ويخالف ما روى عبد الملك بن أبي سليمان، وفيه من الفرق بين الشريك وبين المقاسم، فكان أولى الأحاديث أن يؤخذ به عندنا ــ والله أعلم ــ لأنه أثبتُها إسنادًا وأبيَنُها لفظًا عن النبي ﷺ، وأعرقها٤ في الفرق بين المقاسم وغير المقاسم. آخر كلامه.
[وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر، ذكره البيهقي٥ وغيره عنه. وقال يحيى بن معين٦: لم يحدّث به إلا عبد الملك،
(١) في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٢١٦ مع الأم)، وعنه في «معرفة السنن» (٨/ ٣١٥).
(٢) كلام المنذري على أحاديث الباب مثبت من (هـ)، وفيه تصرّف واختصار من المؤلف عمّا في «المختصر»، وكان هذا النقل الأخير عن الشافعي ورد فيه مختصرًا فأثبت المؤلف نصّ الشافعي من «معرفة السنن والآثار»، ثم أكمله إلى آخره.
(٣) أي الشافعي، والنقل متصل بما سبق.
(٤) كذا في الأصل مضبوطًا بالقاف، وفي مطبوعة «اختلاف الحديث» و«معرفة السنن»: «أعرفها» بالفاء.
(٥) في «السنن الكبرى» (٦/ ١٠٨) و«معرفة السنن» (٨/ ٣١٦). وهو في «العلل ومعرفة الرجال» رواية عبد الله (٢٢٥٦).