وحديث أبي سعيد رواه الطبراني في «معجمه الصغير»١ بإسناد ضعيف.
وحديث سهل بن سعد رواه أبو بكر بن أبي سبرة٢ ــ ضعيف ــ، عن أبي حازم، عن سهل٣.
فالعمدة على الأحاديث الثابتة، وبقيتها شواهد لا تضر.
٧ - باب الرجلين يدّعيان شيئًا وليست لهما بينة
٤٤١/ ٣٤٦٦ - عن أبي موسى الأشعري: أن رجلين ادَّعَيا بعيرًا أو دابة إلى النبي ﷺ ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي ﷺ بينهما.
وأخرجه النسائي وابن ماجه٤.
٤٤٢/ ٣٤٦٧ - وفي رواية: أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهد النبي ﷺ، فبعث
(١) (٢/ ٩)، وكذلك في «الأوسط» (٤٧٨٢)، وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، متروك متّهم بالوضع، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف.
(٢) ط. الفقي: «أبو بكر بن أبي شيبة»، وهو تحريف قبيح، إذ ذاك أحد الأئمة الأعلام فكيف يكون ضعيفًا؟!
(٣) لم أقف عليه.
(٤) أبو داود (٣٦١٣)، والنسائي في «المجتبى» (٥٤٢٤) و«الكبرى» (٥٩٥٥)، وابن ماجه (٢٣٣٠)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى الأشعري.
كلُّ واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي ﷺ بينهما نصفين١.
وأخرجه النسائي٢، وقال: «هذا خطأ، ومحمد بن كثير هذا هو المصيصي، وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ»، وذكر أنه خُولف في إسناده ومتنه.
قال ابن القيم ﵀: فقال٣: خالفه سعيد بن أبي عروبة في إسناده ومتنه، ثم ساقه٤ من حديث سعيد عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن رجلَين اختصما إلى النبي ﷺ في دابة ليست لواحد منهما٥ بينة، فقضى بها بينهما نصفين. ثم قال: إسناد هذا الحديث جيد.
والحديث الذي أنكره النسائي قد خرّجه أبو داود من غير طريق محمد بن كثير، خرجه بإسناد كلهم ثقات؛ رواه من حديث همام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى.
ورواه الضحاك بن حُمْرَة٦ عن قتادة، عن أبي مِجلَز، عن أبي بردة، عن أبيه٧ أبي موسى٨.
(١) أخرجه أبو داود (٣٦١٥)، من طريق همّام بن يحيى «عن قتادة بمعنى إسناده».
(٢) في «الكبرى» (٥٩٥٤) من طريق محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
(٣) أي النسائي.
(٤) برقم (٥٩٥٥)، وهو الحديث الأول في الباب.
(٥) في الأصل وط. المعارف: «فيهما»، تصحيف.
(٦) تصحّف في الطبعتين ومطبوعة «سنن البيهقي» إلى «حمزة».
(٧) بعده: «عن» في الأصل والطبعتين، وهو خطأ إذ إن أباه هو أبو موسى.
(٨) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٢٥٧)؛ والضحاك بن حُمرة ضعيف، وقد خالف ثقات أصحاب قتادة في إسناده.