كلُّ واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي ﷺ بينهما نصفين١.
وأخرجه النسائي٢، وقال: «هذا خطأ، ومحمد بن كثير هذا هو المصيصي، وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ»، وذكر أنه خُولف في إسناده ومتنه.
قال ابن القيم ﵀: فقال٣: خالفه سعيد بن أبي عروبة في إسناده ومتنه، ثم ساقه٤ من حديث سعيد عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن رجلَين اختصما إلى النبي ﷺ في دابة ليست لواحد منهما٥ بينة، فقضى بها بينهما نصفين. ثم قال: إسناد هذا الحديث جيد.
والحديث الذي أنكره النسائي قد خرّجه أبو داود من غير طريق محمد بن كثير، خرجه بإسناد كلهم ثقات؛ رواه من حديث همام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى.
ورواه الضحاك بن حُمْرَة٦ عن قتادة، عن أبي مِجلَز، عن أبي بردة، عن أبيه٧ أبي موسى٨.
(١) أخرجه أبو داود (٣٦١٥)، من طريق همّام بن يحيى «عن قتادة بمعنى إسناده».
(٢) في «الكبرى» (٥٩٥٤) من طريق محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
(٣) أي النسائي.
(٤) برقم (٥٩٥٥)، وهو الحديث الأول في الباب.
(٥) في الأصل وط. المعارف: «فيهما»، تصحيف.
(٦) تصحّف في الطبعتين ومطبوعة «سنن البيهقي» إلى «حمزة».
(٧) بعده: «عن» في الأصل والطبعتين، وهو خطأ إذ إن أباه هو أبو موسى.
(٨) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٢٥٧)؛ والضحاك بن حُمرة ضعيف، وقد خالف ثقات أصحاب قتادة في إسناده.
وروي عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى١.
وقيل: عن حماد، عن قتادة، عن النضر، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة٢. قال البيهقي: وليس بمحفوظ.
قال٣: والأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب عن تميم بن طَرَفة: أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدَين فقضى به بينهما نصفين٤، وهذا منقطع.
وقال الترمذي في كتاب «العلل»٥: سألت محمد بن إسماعيل عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب؟ فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة. قال محمد: روى حماد بن سلمة قال٦: قال سماك بن حرب: أنا حدّثتُ أبا بردة بهذا الحديث. تم
(١) من هذا الوجه أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٩٥٤)، وقد سبق تخطئة النسائي له والكلام عليه.
(٢) أخرجه ابن حبان (٥٠٦٨)، والبيهقي (١٠/ ٢٥٨)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن والآثار» (١٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥).
(٣) أي البيهقي في «معرفة السنن» (١٤/ ٣٥٥).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٠٢، ١٥٢٠٣)، وابن أبي شيبة (٢١٥٦٤)، وأبو داود في «المراسيل» (٣٣٩)، والبيهقي في الكتابَين من طرق عن سماك به.
(٥) (ص ٢١٣)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن».
(٦) أسنده عن حماد الإمام أحمد في «العلل» برواية عبد الله (٣٧١)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٤٧٥٨).