سجستان، وثَّقه يحيى بن معين وأبو زرعة الرازي، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد.
وقد أخرج البخاري ومسلم في «الصحيحين»١ أن عمر ﵁ خطب على منبر رسول الله ﷺ فقال: «إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل» الحديث.
٤٤٩/ ٣٥٣١ - وعن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «الخمرُ مِن هاتين الشجرتين ــ يعني النخلةَ والعِنَبة ــ».
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه٢.
قال ابن القيم ﵀: وقد أخرجا في «الصحيحين»٣ عن أنس قال: «إن الخمر حُرِّمت، والخمر يومئذ البُسْر والتمر».
وفي «صحيح مسلم»٤ عن أنس قال: «لقد أنزل الله الآية التي حرَّم فيها الخمر وما بالمدينة شراب يُشرَب إلا من تمر».
وفي «صحيح البخاري»٥ عن أنس قال: «حرمت علينا [الخمر] حين حرمت وما نجد خمر الأعناب إلا قليلًا، وعامّة خَمرنا البُسْر والتمر».
(١) البخاري (٤٦١٩، ٥٥٨٨)، ومسلم (٣٠٣٢).
(٢) أبو داود (٣٦٧٨)، ومسلم (١٩٨٥)، والترمذي (١٨٧٥)، والنسائي (٥٥٧٢، ٥٥٧٣)، وابن ماجه (٣٣٧٨).
(٣) البخاري (٥٥٨٤) ومسلم (١٩٨٠/ ٣، ٧).
(٤) برقم (١٩٨٢).
(٥) برقم (٥٥٨٠)، وما بين الحاصرتين منه.
وفي «صحيح البخاري»١ أيضًا عن ابن عمر قال: «نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب». وأخرجه مسلم٢ أيضًا.
وفي «الصحيحين»٣ أيضًا عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة [وأبا طلحة] وأبي بن كعب فَضِيخ زَهْوٍ وتمر، [ق ٢٠٣] فجاءهم آتٍ، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها.
وفي لفظ٤: قال عبد العزيز بن صهيب: قلت لأنس: ما هو؟ قال: بسر ورطب.
وفي لفظ في «الصحيحين»٥ عن أنس، وسألوه عن الفضيخ، فقال: ما كان لنا خمر غيرَ فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، إني لقائم أَسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالًا من أصحاب النبي ﷺ في بيتنا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ فقلنا: لا، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال: يا أنس أرِقْ هذه القلال. قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل.
فهذه النصوص الصحيحة الصريحة في دخول هذه الأشربة المُتَّخَذة
(١) برقم (٤٦١٦).
(٢) إنما أخرج (٣٠٣٢) عنه عن عمر أنه قال في خطبته على المنبر: «أما بعد، ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء ...» الحديث، وقد سبق.
(٣) البخاري (٥٥٨٢) ومسلم (١٩٨٠/ ٩)، وما بين الحاصرتين مستدرك منهما.
(٤) البخاري (٥٥٨٣، ٥٦٢٢) ومسلم (١٩٨٠/ ٥)، والسائل فيه سليمان بن طَرْخان التيمي، وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس فهي الآتية.