مسكر حرام». قال ابن ماجه: «هذا حديث المصريين». رواه من حديث أيوب بن هانئ عن مسروق عنه.
وفي «سنن ابن ماجه»١ أيضًا عن يعلى بن شداد بن أوس قال: سمعت معاوية يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كل مسكر حرام على كل مؤمن» قال ابن ماجه: وهذا حديث الرَّقِّيِّين٢.
٣ - باب في الداذيّ٣
٤٦٠/ ٣٥٤٢ - عن مالك بن أبي مريم، قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم فتذاكرنا الطِّلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لَيشربَنَّ ناسٌ مِن أمتي الخمرَ، يُسمُّونها بغير اسمها».
وأخرجه ابن ماجه٤.
(١) برقم (٣٣٨٩)، وأخرجه أيضًا ابن حبان (٥٣٧٤)، كلاهما من طريق عليّ بن ميمون الرقِّي، عن خالد بن حيّان الرقِّي، عن سليمان بن عبد الله بن الزِّبْرِقان، عن يعلى بن شداد بن أوس به. والإسناد حسن في الشواهد والمتابعات.
(٢) ط. الفقي: «العراقيين»، تحريف.
(٣) نوع من الخمر، فارسي معرّب على صيغة المنسوب وليس بنسب.
(٤) أبو داود (٣٦٨٨)، وابن ماجه (٤٠٢٠)، وأخرجه أيضًا ابن حبان (٦٧٥٨)؛ كلهم من طريق حاتم بن حُريث عن مالك بن أبي مريم به. ومالك مجهول، وقد خالفه عطية بن قيس الكلاعي فروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن غنم ــ كما سيأتي في رواية البخاري ــ بلفظ: «يستحلون الخمر»، على أن لهذا اللفظ: «يسمونها بغير اسمها» شواهد حسان، وسيأتي بعضها.
قال ابن القيم ﵀: ولفظه١: «ليشربنّ ناس من أمتي الخمر يسمّونها بغير اسمها، يُعزَف على رؤوسهم بالمعازف والمُغَنّيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير».
[وفي إسناد حديث أبي داود وابن ماجه: حاتم بن حريث الطائي الحمصي. سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: شيخ، وقال يحيى بن معين: لا أعرفه٢]٣.
وقد أخرج ابن ماجه٤ أيضًا من حديث ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة يرفعه: «لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر، يسمّونها بغير اسمها».
وأخرجه أيضًا٥ من حديث ابن مُحَيرِيز عن ثابت بن السِّمْط عن عبادة عن النبي ﷺ.
(١) أي لفظ ابن ماجه.
(٢) قولهما في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٣/ ٢٥٧). وقد وثقه عثمان بن سعيد الدارمي، وقال ابن عدي: لعِزَّة حديثه لم يعرفه ابن معين، وأرجو أنه لا بأس به. انظر: «الكامل» (٢/ ٤٣٩).
(٣) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولعل المجرّد لم ينقله لأنه مما أفاده المؤلف من كلام المنذري.
(٤) برقم (٣٣٨٤)، وفي إسناده عبد السلام بن عبد القدوس الكلاعي، وهو ضعيف يروي المناكير عن ثور بن يزيد وغيره. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٥٧١).
(٥) برقم (٣٣٨٥) من طريق بلال بن يحيى العبسي، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن محيريز به. رجاله موثقون، إلا أن بلالًا خولف في إسناده، خالفه شعبة فرواه عن أبي بكر بن حفص، عن ابن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، أخرجه أحمد (١٨٠٧٣) والنسائي (٥٦٥٨)، وهو أصحّ.