٤٦٣/ ٣٦١٣ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ خرج مِن الخلاء فقُدِّم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوَضُوءٍ؟ فقال: إنَّما أُمِرتُ بالوُضوء إذا قمتُ إلى الصلاة».
وأخرجه النسائي والترمذي١ وحسّنه.
٤٦٤/ ٣٦١٤ - عن سلمان، قال: قرأتُ في التوراة: أن بَركة الطعام الوُضوءُ قبله، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ، فقال: «بركة الطعام الوضوءُ قبله والوضوء بعده».
وأخرجه الترمذي٢، وقال: لا نعرفه إلا من حديث قيس بن الربيع، وهو يُضعَّف في الحديث٣.
(١) أبو داود (٣٧٦٠)، والنسائي (١٣٢)، والترمذي (١٨٤٧)، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (٣٥)، كلهم من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس. وأخرجه مسلم (٣٧٤) من حديث عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس بنحوه.
(٢) أبو داود (٣٧٦١)، والترمذي (١٨٤٦) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان. قال أبو داود: هو ضعيف، وسيأتي تضعيف أحمد له، وقال أبو حاتم: منكر، وقال البيهقي: قيس بن الربيع غير قوي، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٥٠٢)، و«السنن الكبرى» (٧/ ٢٧٦).
(٣) تخريج الحديثين من (هـ)، وفيه اختصار من المؤلف عمّا في «المختصر».
قال ابن القيم ﵀: في هذه المسألة قولان لأهل العلم، أحدهما: يستحب [ق ٢٠٥] غسل اليدين قبل الطعام، والثاني: لا يستحب. وهما في مذهب أحمد وغيره١. والصحيح: أنه لا يستحب.
وقال النسائي في كتابه «الكبير»٢: «باب ترك غَسل اليدين قبل الطعام»، ثم ذكر من حديث ابن جريج عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ تبرَّز ثم خرج فطعِم ولم يمَسَّ ماء. وإسناده صحيح٣.
ثم قال٤: «باب غَسل الجُنُب يده إذا طعم»، وساق من حديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه.
وهذا التبويب والتفصيل في المسألة هو الصواب.
وقال الخلال في «الجامع»٥: عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان عن النبي ﷺ: «بركة
(١) انظر: «الإنصاف» (٢١/ ٣٥٧). وروى أشهب عن مالك أنه كرهه. انظر: «النوادر والزيادات» (١/ ١٤٠).
(٢) «السنن الكبرى» ترجمةً للحديث (٦٧٠٣).
(٣) وقد أخرجه مسلم (٣٧٤/ ١١) أيضًا من هذا الوجه.
(٤) «السنن الكبرى» ترجمةً للحديث (٦٧٠٤)، وإسناده على رسم الشيخين، وقد أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١٢١٨).
(٥) أكثره في عداد المفقود، والنقول الآتية قد أودعها ابن قدامة في «المغني» (١٣/ ٣٥٤ - ٣٥٥) باختلاف يسير.