٤٦٦/ ٣٦٦٢ - وعن غالب بن أَبجَرَ قال: أصابتنا سَنَةٌ، فلم يكن في مالي شيء أُطْعِمُ أهلي إلا شيء من حُمُرٍ، وقد كان النبي ﷺ حَرَّم لحوم الحمر الأهلية، فأتيتُ النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، أصابتنا السَّنة، ولم يكن في مالي ما أُطعم أهلي إلا سِمَانُ حُمُرٍ، وإنك حَرَّمتَ لحوم الحمر الأهلية، فقال: «أَطعِمْ أهلَك من سَمين حمرك، فإنما حرمتُها من أجل جَوَالِّ١ القرية»٢.
اختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا. وقد ثبت التحريم من حديث جابر. وذكر البيهقي٣ أن إسناد حديث ابن أبجر مضطرب.
٤٦٧/ ٣٦٦٤ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «نهى رسول الله ﷺ يوم خيبرَ عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلَّالةِ عن ركوبها وأكلِ لحمها».
وأخرجه النسائي٤.
قال ابن القيم ﵀: أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواها عن النبي ﷺ علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وابن أبي أوفى، وأنس بن مالك، والعرباض بن سارية، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمر، وأبو سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع، والحكم بن عمرو الغفاري، والمقدام بن معديْكَرِب، وأبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن
(١) جمع جالَّة، وهي التي تأكل الجِلّة وهي العذرة، كالجلّالة. انظر: «النهاية» (جلل).
(٢) «سنن أبي داود» (٣٨٠٩)
(٣) «معرفة السنن» (١٤/ ١٠٤).
(٤) أبو داود (٣٨١١) والنسائي (٤٤٤٧).
عباس، وثابت بن وديعة، وأبو سَلِيط١ البدري، وعبد الله بن عمرو، وزاهر الأسلمي، وأبو هريرة، وخالد بن الوليد.
فأما حديث علي، فمتفق عليه٢ من حديث الزهري عن الحسن بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي.
وأما حديث جابر، فمتفق عليه أيضًا٣ من رواية عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحسين عن جابر: أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل. وهو لمسلم أيضًا٤ من رواية أبي الزبير عنه.
وأما حديث البراء بن عازب، فمتفق عليه أيضًا٥ من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء: كنا مع النبي ﷺ، فأصبنا حُمُرًا فطبخناها، فأمر مناديًا ينادي أن: «أَكفِئُوا القدور».
وأما حديث ابن أبي أوفى، فمتفق عليه أيضًا٦ من حديث سليمان الشيباني عنه: أصابتنا مجاعة ليالي خيبرَ، فلما كان يومُ خيبر وقعنا في لحوم الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله ﷺ:
(١) في الأصل و(هـ) وط. الفقي: «أبو سليك» تصحيف، والتصحيح من مصادر التخريج، وهو معروف بكنيته، واختلف في اسمه، انظر: «الإصابة» (١٢/ ٣١٩).