قال البيهقي٢: والصحيح عن ابن عمر من قوله في فأرة وقعت في زيت قال: «استصبحوا به وادَّهِنوا به أُدُمكم»٣.
وقد روي هذا الحديث عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، ولكن الصواب: أنه موقوف عليه، ذكره البيهقي٤.
✽ ✽ ✽
(١) أخرجه الدارقطني (٤٧٨٩)، والبيهقي (٩/ ٣٥٤)، من طريق يحيى بن أيوب الغافقي ــ وهو سيئ الحفظ ــ، عن ابن جريج به. وضعفه ابن المنذر، والدارقطني في «العلل» (٣٠٢٣)، والبيهقي.
(٢) «معرفة السنن» (١٤/ ١٢٧).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨٨١، ٢٤٨٨٢)، وابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ١١)، والطحاوي في «بيان المشكل» (١٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٣٥٤)، من طرق عن نافع عن ابن عمر
(٤) في «معرفة السنن» (١٤/ ١٢٧)، وأسنده في «الكبرى» (٩/ ٣٥٤) من طريق الدارقطني (٤٧٩٠)، من حديث سعيد بن بشير الأزدي، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. سعيد بن بشير ضعيف، وقد خالفه سفيان الثوري [عند الدارقطني (٤٧٩١)]، ومعمر [عند عبد الرزاق (٢٨١)]، فروياه عن أبي هارون عن أبي سعيد موقوفًا عليه، هو الصواب، إلا أن أبا هارون العبدي نفسه ضعيف متروك الحديث.
كتاب الطب
١ - باب في الكَيِّ
٤٧٢/ ٣٧١٦ - عن مُطرِّف عن عمران بن حُصين ﵄، قال: نهى النبي ﷺ عن الكَيِّ، فاكْتَوينا، فما أَفلحْن ولا أنْجَحْن١.
وأخرجه الترمذي وابن ماجه٢ من حديث الحسن البصري عن عمران.
ولفظ الترمذي: أن رسول الله ﷺ نهى عن الكي، قال: فابتُلِينا فاكتوينا، فما أفْلَحنا ولا أنجحنا.
ولفظ ابن ماجه: نهى رسول الله ﷺ عن الكيّ، فاكتَوَيتُ، فما أفلحت ولا أنجحت.
وقال الترمذي: «حسن صحيح». وفيما قاله نظر، فقد ذكر غير واحد من الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين٣.
قال ابن القيم ﵀: وأخرجه ابن حبان في «صحيحه»٤، ثم قال بعده:
(١) «سنن أبي داود» (٣٨٦٥) بإسناد صحيح. وقوله: «فما أَفلحن ولا أنْجَحن» أي: تلك الكيَّات، كما جاء عند ابن أبي شيبة (٢٤٠٨٣) بإسناد صحيح عن أبي مِجْلَز عن عمران قال: «اكتويت كيَّةً بنار، ما أبرأتْ من ألمٍ، ولا أَشْفَتْ من سَقَم».
(٢) الترمذي (٢٠٤٩) وابن ماجه (٣٤٩٠).
(٣) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٣٨). ولعل الترمذي صححه لأن الحسن قد توبع في روايته عن عمران، تابعه مطرف وأبو مِجلَز كما سبق.