تهذيب السنن

كتاب الطب

١ - باب في الكَيِّ

٤٧٢/ ٣٧١٦ - عن مُطرِّف عن عمران بن حُصين ﵄، قال: نهى النبي ﷺ عن الكَيِّ، فاكْتَوينا، فما أَفلحْن ولا أنْجَحْن١.

وأخرجه الترمذي وابن ماجه٢ من حديث الحسن البصري عن عمران.

ولفظ الترمذي: أن رسول الله ﷺ نهى عن الكي، قال: فابتُلِينا فاكتوينا، فما أفْلَحنا ولا أنجحنا.

ولفظ ابن ماجه: نهى رسول الله ﷺ عن الكيّ، فاكتَوَيتُ، فما أفلحت ولا أنجحت.

وقال الترمذي: «حسن صحيح». وفيما قاله نظر، فقد ذكر غير واحد من الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين٣.

قال ابن القيم ﵀: وأخرجه ابن حبان في «صحيحه»٤، ثم قال بعده:

  1. (١) «سنن أبي داود» (٣٨٦٥) بإسناد صحيح.
    وقوله: «فما أَفلحن ولا أنْجَحن» أي: تلك الكيَّات، كما جاء عند ابن أبي شيبة (٢٤٠٨٣) بإسناد صحيح عن أبي مِجْلَز عن عمران قال: «اكتويت كيَّةً بنار، ما أبرأتْ من ألمٍ، ولا أَشْفَتْ من سَقَم».
  2. (٢) الترمذي (٢٠٤٩) وابن ماجه (٣٤٩٠).
  3. (٣) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٣٨). ولعل الترمذي صححه لأن الحسن قد توبع في روايته عن عمران، تابعه مطرف وأبو مِجلَز كما سبق.
  4. (٤) برقم (٦٠٨١).
630

الزجر عن الكي في حديث عمران بن حصين إنما هو عن الابتداء به من غير علةٍ تُوجبه، كما كانت العرب تفعله، تريد به الوشم، وحديث جابر١ فيه إباحة استعماله لعلّةٍ تحدث من غير الاتكال عليه في برئها.

وفي هذا نظر. وقالت طائفة: النهي من باب ترك الأولى، ولهذا جاء في حديث السبعين الألف أنهم لا يكتوون ولا يسترقون٢، وفِعلُه يدل على إباحته.

وهذا أقرب الأقوال، وحديث عمران يدل عليه، فإنه قال: «نهانا عن الكي فاكتوينا»، فلو كان نهيه للتحريم لم يُقدِموا عليه، والله أعلم.

٢ - [ق ٢١٠] باب في الأدوية المكروهة

٤٧٣/ ٣٧٢١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدواء الخبيث.

وأخرجه الترمذي وابن ماجه٣، وفي حديثهما: «يعني السمَّ».

قال ابن القيم ﵀٤: وذكر بعضهم أن خبث الدواء يكون من وجهين.

  1. (١) في قصة سعد بن معاذ أنه لمّا أصيب في أكْحَلِه (وهو العرق في وسط الذراع) يوم الأحزاب حسمه النبي ﷺ بالنار. أخرجه ابن حبان (٦٠٨٣)، وهو عند مسلم (٢٢٠٨) وغيره.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٥٧٠٥) ومسلم (٢١٨).
  3. (٣) أبو داود (٣٨٧٠)، والترمذي (٢٠٤٥)، وابن ماجه (٣٤٥٩)، وأخرجه أيضًا أحمد (٨٠٤٨)، والحاكم (٤/ ٤١٠) وصححه وقال: «الدواء الخبيث هو الخمر بعينه بلا شك فيه».
  4. (٤) الكلام الآتي ليس على شرط المجرّد، إذ هو كلام المنذري في «المختصر» (٥/ ٣٥٥) بعينه، ليس لابن القيم فيه أي تصرّف أو زيادة، ولعله كان ساقطًا من نسخة «المختصر» التي قابل بها المجرّد «تهذيب ابن القيم» لتجريد ما فيه من الزيادات.
631

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي