٤٧٥/ ٣٧٢٧ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من تصبَّح بسبع تمراتٍ عجوة لم يضُرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحر».
وأخرجاه والنسائي١.
قال ابن القيم ﵀: [هذا المعني مروي من حديث سعد وعائشة. فأما حديث سعد فإنه عامّ، وفي بعض طرق مسلم٢ فيه: «من أكل سبعَ تمراتٍ ممَّا بين لابَتَيها حين يُصبح لم يضرَّه سمٌّ حتَّى يُمسي»]٣. وهذا ظاهره أنه مختص بتمر المدينة.
وأما حديث عائشة فرواه مسلم في «صحيحه»٤: أن رسول الله ﷺ قال: «في عجوة العالية شفاء، ــ أو أنها تِرْياق ــ أولَ البُكْرة». وظاهر هذا: اختصاصها بعجوة العالية.
وقد روى النسائي في «سننه»٥ من حديث الأعمش، عن أبي
(١) أبو داود (٣٨٧٦)، والبخاري (٥٤٤٥)، ومسلم (٢٠٤٧/ ١٥٥)، والنسائي في «الكبرى» (٦٦٨٠).
(٢) برقم (٢٠٤٧/ ١٥٤).
(٣) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولم يذكره المجرّد ولا أشار إليه!
(٤) برقم (٢٠٤٨).
(٥) «الكبرى» (٦٦٨٣). وفي إسناده اختلاف واضطراب، فقد روي عن الأعمش، وعن جعفر بن أبي وحشية على ألوان، وأشبهها رواية جعفر ومن تابعه، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ــ وهو الحديث الآتي ــ. انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٦٩٨)، و«العلل» للدارقطني (٢٠٩٨).
نضرة١، عن أبي سعيد وجابر، عن النبي ﷺ: «العجوة من الجنة، وهي شفاء من السم».
وأخرج٢ عن شهر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله.
فقيل: هذا يختص بالمدينة لعِظَم بركتها، لا أن ذلك عام في كل تمر. وقيل: مختص بعجوة العالية. والله أعلم بالصواب٣.
٤ - باب الغَيْل
٤٧٦/ ٣٧٣٢ - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تقتلوا أولادكم سِرًّا، فإن الغَيْل يُدرك الفارس فيُدَعْثِرُه عن فرسه».
وأخرجه ابن ماجه٤.
(١) كذا في الأصل و(هـ)، والصواب: «الأعمش، عن جعفر، عن أبي نضرة»، وذلك لأن لفظ الإسناد في «السنن»: «... عن الأعمش، عن جعفر، عن شهر، قال: وحدثني أبو نضرة، عن أبي سعيد، وعن جابر»، فالقائل: «وحدثني أبو نضرة» هو جعفر بن أبي وحشية، كما يدل عليه صنيع الحافظ المزي في «تحفة الأشراف» (٣/ ٤٥٣) وفي «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٢٦) حيث لم يذكر الأعمش في الرواة عن أبي نضرة العبدي. فكأن المؤلف ــ والله أعلم ــ ظنّ أن القائل هو الأعمش فأثبت الإسناد على ذلك.
(٢) في «الكبرى» (٦٦٨٤، ٦٦٨٥)، وكذلك أخرجه الترمذي (٢٠٦٨) وحسّنه. وشهر فيه لين، ولكن يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص السابق، وحديث رافع بن عمرٍو المزني عند أحمد (١٥٥٠٨) بإسناد جيد: «العجوة والشجرة من الجنّة».
(٣) ما بين الحاصرتين من (هـ).
(٤) أبو داود (٣٨٨١)، وابن ماجه (٢٠١٢)، وكذلك ابن حبان (٥٩٨٤)، كلهم من حديث المهاجر بن أبي مسلم، عن مولاته أسماء. والمهاجر لم يوثّقه غير ابن حبان، وقد تفرّد بالخبر، ولا يُحتمل من مثله ذلك لمعارضته للأحاديث الصحيحة.