تهذيب السنن

نضرة١، عن أبي سعيد وجابر، عن النبي ﷺ: «العجوة من الجنة، وهي شفاء من السم».

وأخرج٢ عن شهر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله.

فقيل: هذا يختص بالمدينة لعِظَم بركتها، لا أن ذلك عام في كل تمر. وقيل: مختص بعجوة العالية. والله أعلم بالصواب٣.

٤ - باب الغَيْل

٤٧٦/ ٣٧٣٢ - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تقتلوا أولادكم سِرًّا، فإن الغَيْل يُدرك الفارس فيُدَعْثِرُه عن فرسه».

وأخرجه ابن ماجه٤.

  1. (١) كذا في الأصل و(هـ)، والصواب: «الأعمش، عن جعفر، عن أبي نضرة»، وذلك لأن لفظ الإسناد في «السنن»: «... عن الأعمش، عن جعفر، عن شهر، قال: وحدثني أبو نضرة، عن أبي سعيد، وعن جابر»، فالقائل: «وحدثني أبو نضرة» هو جعفر بن أبي وحشية، كما يدل عليه صنيع الحافظ المزي في «تحفة الأشراف» (٣/ ٤٥٣) وفي «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٢٦) حيث لم يذكر الأعمش في الرواة عن أبي نضرة العبدي. فكأن المؤلف ــ والله أعلم ــ ظنّ أن القائل هو الأعمش فأثبت الإسناد على ذلك.
  2. (٢) في «الكبرى» (٦٦٨٤، ٦٦٨٥)، وكذلك أخرجه الترمذي (٢٠٦٨) وحسّنه. وشهر فيه لين، ولكن يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص السابق، وحديث رافع بن عمرٍو المزني عند أحمد (١٥٥٠٨) بإسناد جيد: «العجوة والشجرة من الجنّة».
  3. (٣) ما بين الحاصرتين من (هـ).
  4. (٤) أبو داود (٣٨٨١)، وابن ماجه (٢٠١٢)، وكذلك ابن حبان (٥٩٨٤)، كلهم من حديث المهاجر بن أبي مسلم، عن مولاته أسماء. والمهاجر لم يوثّقه غير ابن حبان، وقد تفرّد بالخبر، ولا يُحتمل من مثله ذلك لمعارضته للأحاديث الصحيحة.
634

٤٧٧/ ٣٧٣٣ - وعن جُدامة الأسدية ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيلَة، حتى ذكرتُ أن الروم وفارسَ يفعلون ذلك فلا يضرُّ أولادَهم».

قال مالك١: «الغِيلة» أن يمسَّ الرجل امرأته وهي ترضع.

وأخرجه مسلم والثلاثة٢.

قيل: نهى عنه أولًا لِما علم من ضرره على الصبي، ثم رأى أن ترك ذلك قد يضر الرجل بصبره عن٣ المرأة مدة الرضاع، فأمسك عن النهي عنه. وذكر٤ فارس والروم لِكثرتهم، وأنهم أمتان عظيمتان وأولادهم سالمون فرسان، ولأنهم أصحاب طبٍّ وحكمة، فلو كان يضرهم لما فعلوه.

والغيل هو وطء المرضع، قيل: حَمَلتْ أو لم تحمل، وقيل: لا يضر ذلك إلا إذا حملت من هذا الوطء، فحينئذ هذا يفسد اللبن على الصبي المرتضع فيضعفه، فيؤثِّر ذلك في بِنْيته وقوَّته حتى إذا صار فارسًا أدركه ذلك الضعف فدَعْثَره عن فرسه وأسقطه عنها٥.

  1. (١) في «الموطأ» عقب الحديث (١٧٧٩).
  2. (٢) أبو داود (٣٨٨٢)، ومسلم (١٤٤٢)، الترمذي (٢٠٧٧)، والنسائي (٣٣٢٦)، وابن ماجه (٢٠١١).
  3. (٣) (هـ): «يضر ذلك بصبره على»، والتصحيح من عبارة نحوها في «زاد المعاد» (٥/ ١٣٥).
  4. (٤) بعده في (هـ): «أن»، والعبارة مستقيمة بدونها.
  5. (٥) الكلام على الحديث مثبت من (هـ)، وهو مأخوذ من كلام المنذري في «المختصر» (المخطوط) بزيادة وتصرّف من المؤلف.
635

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي