«يُودَى المكاتب بحصة ما أدّى ديةَ حرّ، وما بقي ديةَ عبد»١. قال: ورواية عكرمة عن علي مرسلة.
ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلًا٢.
وروي عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا في الدية٣.
واختلف فيه على هشام الدستوائي عن يحيى؛ فرفعه عنه جماعة، ووقفه على ابن عباس بعضهم٤.
(١) أخرجه أحمد (٧٢٣)، والنسائي في «الكبرى» (٥٠٠٣)، والبيهقي (١٠/ ٣٢٥) وغيرهم، من طرق عن وهيب بن خالد به.
(٢) رواية حماد بن زيد أخرجها النسائي في «الكبرى» (٥٠٠٥، ٦٩٨٧) والطحاوي في «معاني الآثار» (٣/ ١١٠). ورواية إسماعيل بن إبراهيم ابن عليّة أخرجها ابن أبي شيبة (٢٨٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥٠٠٤)، ولكنها ليست عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلةً، بل عن عكرمة عن علي موقوفةً عليه.
(٣) رواه عن يحيى بن أبي كثير: هشام الدَّستوائي، وعلي بن المبارك (وستأتي روايتهما)، وحجّاج الصوّاف [أحمد (٣٤٢٣) وأبو داود (٤٥٨١)]، ومعاوية بن سلّام [النسائي في الكبرى (٥٠٠١)]، وأبان بن يزيد [الحاكم (٢/ ٢١٨)]؛ كلهم عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا.
(٤) رفعه عن هشام: ابنه معاذ، وابن علية، وأبو داود الطيالسي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، والنضر بن شميل. أخرجها أحمد (١٩٤٤، ٢٣٥٦)، وأبو داود (٤٥٨١)، والنسائي في «الكبرى» (٥٠٠٠)، والدارقطني (٤٢١٦). ووقفه عن هشام: محمد بن جعفر (غندر)، كما عند البيهقي (١٠/ ٣٢٦).
ورواه علي بن المبارك عن يحيى مرفوعًا، ثم قال يحيى: قال عكرمة عن ابن عباس: «يقام عليه حد المملوك»١. وهذا يخالف رواية حماد بن سلمة في النص، والروايةَ المرفوعة في القياس٢.
ولهذا الاضطراب ــ والله أعلم ــ ترك الإمام أحمد القول به، فإنه سئل عن هذا الحديث؟ فقال: أنا أذهب إلى حديث بريرة: أن النبي ﷺ أمر بشرائها، يعني أنها بقيت على الرِّقّ حتى أمر بشرائها٣.
وقد اختلف الناس في هذه المسألة على مذاهب:
أحدها: أنه لا يعتق منه شيء ما دام عليه شيء من كتابته. وهذا قول الأكثرين، ويُروى عن عمر وزيد وابن عمر وعائشة وأم سلمة٤، وجماعةٍ من التابعين٥. وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وإسحاق٦.
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٢٤٢)، والطحاوي في «معاني الآثار» (٣/ ١١١)، والحاكم (٢/ ٢١٨)، وعنه البيهقي (١٠/ ٣٢٦). وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٩٨٣) دون الموقوف.
(٢) في الأصل والطبعتين: «هي القياس»، والتصويب من «المعرفة»، ومن «السنن الكبرى» حيث العبارة أصرح. وهنا ينتهي النقل عن البيهقي من «المعرفة».
(٣) نقل هذه الرواية عن أحمد البيهقيُّ في «المعرفة» (١٤/ ٤٤٩) وفي «الكبرى» (١٠/ ٣٢٦).
(٤) سبق تخريج آثار عمر وزيد وابن عمر وعائشة، وأما قول أم سلمة فأخرجه عبد الرزاق (١٥٧٢٨).