وهشام بن [أبي] عبد الله، وساقه عنهما مرسلًا١، وقال: هشام وسعيد أثبت من همَّام في قتادة وحديثهما أولى بالصواب، وبالله التوفيق. هذا آخر كلامه.
وأبو المليح: اسمه عامر، ويقال: عمير، ويقال: زيد. وهو ثقة محتج به في «الصحيحين»، وأبوه: أسامة بن عمير، هُذَلي بصري، له صحبة، ولا نعلم أن أحدًا روى عنه غير ابنه أبي المليح.
٤٨٣/ ٣٧٨٠ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا أعتق شَقيصًا له من غلام، فأجاز النبيُّ ﷺ عِتقه وغرَّمه بقيَّة ثمنه»٢.
٤٨٤/ ٣٧٨١ - وفي رواية عن النبي ﷺ قال: «من أعتق مملوكًا بينه وبين آخرَ فعليه خَلاصُه»٣.
٤٨٥/ ٣٧٨٢ - وفي رواية: أن النبي ﷺ قال: «من أعتق نصيبًا له في مملوك عَتَق من ماله إن كان له مال»٤.
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه٥ بنحوه.
(١) برقم (٤٩٥٢، ٤٩٥٣). وأما قوله الآتي فليس في «السنن الكبرى» المطبوعة، وقد نقله المزِّي في «تحفة الأشراف» (١/ ٦٥).
(٢) «سنن أبي داود» (٣٩٣٤) من طريق همّام عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة.
(٣) «سنن أبي داود» (٣٩٣٥) من طريق شعبة عن قتادة به.
(٤) «سنن أبي داود» (٣٩٣٦) من طريق هشام عن قتادة به
(٥) أخرجه مسلم (١٥٠٢/ ٢) من طريق شعبة، والنسائي في «الكبرى» (٤٩٤٨) من طريقق هشام، كلاهما عن قتادة به دون ذكر السعاية. وأخرجه الباقون بذكر السعاية وسيأتي في الباب القادم تخريجها.
٣ - باب من ذكر السعاية في هذا الحديث
٤٨٦/ ٣٧٨٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «مَن أَعتَق شقيصًا في مملوكِه، فعليه أن يُعتِقَه كُلَّه إن كان له مالٌ، وإلا اسْتُسعِيَ العبدُ غيرَ مَشقُوقٍ عليه».
وأخرجه الباقون١.
٤٨٧/ ٣٧٨٤ - وعنه ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «من أعتق شِقْصًا له ــ أو شَقيصًا له ــ في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال قوِّمَ العبد قيمةَ عدل، ثمَّ استُسْعِي لِصاحبه في قِيمَتِه غيرَ مشقوق عليه»٢.
قال أبو داود: ورواه رَوحُ بن عُبادة عن سعيد بن أبي عَروبة، لم يذكر السعاية. ورواه يحيى بن سعيد وابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة، لم يذكرا فيه السعاية٣. ورواه يزيد بن زُريع عن سعيد فذكر فيه السعاية.
(١) أخرجه أبو داود (٣٩٣٧)، والنسائي في «الكبرى» (٤٩٤٦)، من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة به. وأخرجه البخاري (٢٤٩٢، ٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣)، والترمذي (١٣٤٨)، والنسائي في «الكبرى» (٤٩٤٣ - ٤٩٤٥)، وابن ماجه (٢٥٢٧)، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. وأخرجه البخاري (٢٥٠٤، ٢٥٢٦) ومسلم (١٥٠٣/ ٤) من طريق جرير بن حازم عن قتادة به.
(٢) «سنن أبي داود» (٣٩٣٨) من طريق يزيد بن زريع ومحمد بن بِشر، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
(٣) كذا في «المختصر»، وظاهر عبارة أبي داود في «السنن» أنهما ذكرا فيه السعاية، وذلك أن أبا داود ذكر روايتهما عقب الحديث السابق ــ وفيه ذكر السعاية ــ ثم قال: «بإسناده ومعناه».