تهذيب السنن

يشك. وأخرجه مسلم في «صحيحه»١.

وقال الإمام الشافعي ﵁٢: لا أحسب عالمًا بالحديث ورواتِه يشك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب، لأنه كان ألزم له من أيوب. ولمالك فضل حفظه لحديث أصحابه خاصة. ولو استويا في الحفظ فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه= لم يكن في هذا موضع لأن يُغَلَّط به الذي لم يشك. إنما يغلَّطُ الرجل بخلاف من هو أحفظ منه، أو يأتي بشيء في الحديث يَشْرَكه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ منه، ثم هم عدد وهو منفرد. وقد وافق مالكًا في زيادة: «وإلا فقد عتق منه ما عتق» يعني غيره من أصحاب نافع.

وقال البيهقي: وقد تابع مالكًا على روايته عن نافع: أثبتُ آل عمر في زمانه وأحفظهم: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. هذا آخر كلامه.

وقال الإمام الشافعي ﵁: وزاد فيه بعضهم: «ورَقَّ منه ما رَق».

وهذا الحديث ــ الذي أشار إليه الإمام الشافعي ــ أخرجه الدارقطني في «سننه»٣.

  1. (١) برقم (١٥٠١/ ٤٩) (ج ٣/ ١٢٨٦).
  2. (٢) في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٣٠٥ - مع الأم)، ونقله البيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٢٧٨) و«معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٥) والمؤلف صادر عنه.
  3. (٣) برقم (٤٢١٩) من طريق إسماعيل بن مرزوق الكعبي، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد، (ثلاثتهم) عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: «ورقَّ ما بقي».
    وهذه الزيادة لا تصحّ، فإن إسماعيل هذا ليس بالمشهور ولم يوثقه غير ابن حبّان، ويحيى بن أيوب في حفظه شيء، والحديث مروي من طرق كثيرة عن عبيد الله دون هذه الزيادة.
26

وقال في كتاب «الأفراد»١: تفرد به إسماعيل بن مرزوق عن يحيى بن أيوب عنه. يعني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. هذا آخر كلامه.

وإسماعيل هذا مُرادي مصري، كنيته أبو يزيد، روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

ويحيى بن أيوب احتج به مسلم واستشهد به البخاري.

قال ابن القيم ﵀: قالوا: وقد قال البخاري٢: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر.

وقال أيوب السختياني: كانت لمالك حلقة في حياة نافع٣.

وقال ابن المديني: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدِّم على مالك أحدًا٤.

وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: مالك أحب إليك في نافع، أو عبيد الله بن عمر؟ قال: مالك، قلتُ: فأيوب السختياني؟ قال: مالك٥.

  1. (١) كما في «أطرافه» لابن طاهر (١/ ٥٨٢).
  2. (٢) أسنده عنه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص ٢٣٥)، والخطيب في «الكفاية» (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٦) هنا وفي النقول الآتية.
  3. (٣) أسنده البيهقي في «الكبرى» (١٠/ ٢٧٩)، وابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ٦٤).
  4. (٤) أسنده يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ١٣٨)، والبيهقي (١٠/ ٢٧٩).
  5. (٥) أسنده البيهقي (١٠/ ٢٧٩) من طريق أبي الحسن العَنَزي الطرائفي ــ وهو صدوق ــ عن الدارمي. ويخالفه ما رواه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٢٧) عن يعقوب بن إسحاق الهروي قال: أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: قلت ليحيى بن معين: مالك أحب إليك عن نافع أو عبيد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يفضّل. وكذا رواه زكريا بن أحمد البلخي عن الدارمي في «تاريخ ابن معين» (ص ١٥١).
    هذا ما يتعلق برواية عثمان الدارمي عن ابن معين، وإلا فقد ثبت عند ابن أبي حاتم (١/ ١٦) من رواية أبي بكر بن أبي خيثمة وإسحاق بن منصور عن ابن معين أنه جعل مالكًا أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله.
27

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي