تهذيب السنن

وقال في كتاب «الأفراد»١: تفرد به إسماعيل بن مرزوق عن يحيى بن أيوب عنه. يعني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. هذا آخر كلامه.

وإسماعيل هذا مُرادي مصري، كنيته أبو يزيد، روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

ويحيى بن أيوب احتج به مسلم واستشهد به البخاري.

قال ابن القيم ﵀: قالوا: وقد قال البخاري٢: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر.

وقال أيوب السختياني: كانت لمالك حلقة في حياة نافع٣.

وقال ابن المديني: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدِّم على مالك أحدًا٤.

وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: مالك أحب إليك في نافع، أو عبيد الله بن عمر؟ قال: مالك، قلتُ: فأيوب السختياني؟ قال: مالك٥.

  1. (١) كما في «أطرافه» لابن طاهر (١/ ٥٨٢).
  2. (٢) أسنده عنه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص ٢٣٥)، والخطيب في «الكفاية» (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٦) هنا وفي النقول الآتية.
  3. (٣) أسنده البيهقي في «الكبرى» (١٠/ ٢٧٩)، وابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ٦٤).
  4. (٤) أسنده يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ١٣٨)، والبيهقي (١٠/ ٢٧٩).
  5. (٥) أسنده البيهقي (١٠/ ٢٧٩) من طريق أبي الحسن العَنَزي الطرائفي ــ وهو صدوق ــ عن الدارمي. ويخالفه ما رواه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٥/ ٣٢٧) عن يعقوب بن إسحاق الهروي قال: أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: قلت ليحيى بن معين: مالك أحب إليك عن نافع أو عبيد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يفضّل. وكذا رواه زكريا بن أحمد البلخي عن الدارمي في «تاريخ ابن معين» (ص ١٥١).
    هذا ما يتعلق برواية عثمان الدارمي عن ابن معين، وإلا فقد ثبت عند ابن أبي حاتم (١/ ١٦) من رواية أبي بكر بن أبي خيثمة وإسحاق بن منصور عن ابن معين أنه جعل مالكًا أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله.
27

وقال الإمام أحمد ويحيى بن معين: كان مالك من أثبت الناس في حديثه١.

قال الشافعي٢ لمناظره في المسألة ــ وقد احتج عليه بحديث أبي هريرة في الاستسعاء ــ: وعلينا أن نصير إلى أثبت الحديثين؟ قال: نعم، قلت: فمع حديث نافع حديثُ عمران بن حصين بإبطال الاستسعاء. فقال بعضهم نناظرك في قولنا وقولك. فقلت: أوَ للمناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول الله ﷺ بِطَرْح الاستسعاء في حديث نافع وعمران؟ قال: إنا نقول: إن أيوب قال: إنما قال نافع: «فقد عتق منه ما عتق» وربما لم يقله، وأكبر ظني أنه شيء كان يقوله نافع برأيه. فذكر ما تقدم من حفظ مالك وترجيح حديثه على أيوب.

قال أصحاب السعاية: مالك ومن معه رووا الحديث كما سمعوه، ولا ريب أن نافعًا كان يذكر هذه الزيادة متصلةً بالحديث، فأداه أصحابه كما سمعوه يذكرها.

  1. (١) أسنده البيهقي (١٠/ ٢٧٩).
  2. (٢) في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٥).
28

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي