تهذيب السنن

عن عُوَير١!

وفي «صحيح مسلم»٢ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريَه فيُعتقه»، وهذا مشترك الدلالة.

٦ - باب عتق أمهات الأولاد

٤٩٨/ ٣٧٩٨ - عن سلامة بنت مَعْقِل ــ امرأة من خارجة قَيس عَيْلان ــ قالت: قَدِمَ بِي عَمِّي في الجاهلية، فباعني من الحُبابِ بن عمرو، أخي أبي اليَسَر بن عمرو، فولدتُ له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك، فقالت امرأته: الآن والله تُبَاعِينَ في دَيْنه، فأتيتُ رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني امرأةٌ من خارجة قَيسِ عَيْلان، قدم بي عمي المدينة في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو، أخي أبي اليَسَر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن والله تُباعين في دَينه، فقال رسول الله ﷺ: «مَنْ وَلِيُّ الحبَابِ؟» قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فبعثَ إليه، فقال: «أعْتِقُوهَا، فإذا سمعتم برَقِيق قَدِمَ عليَّ فائتُوني أُعَوِّضْكم منها». قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله ﷺ رقيقٌ، فعَوَّضهم مني غلامًا»٣.

  1. (١) مأخوذ من قولهم: «كُسير وعُوير، وكلٌّ غير خير!»، يُضرب في كل شيئين مكروهَين. وهما تصغير «كَسِير» و«أعور» على خلاف القياس. انظر: «مجمع الأمثال» (٢/ ١٤٧)، و«اللسان» (عور).
  2. (٢) برقم (١٥١٠).
  3. (٣) «سنن أبي داود» (٣٩٥٣) من طريق ابن إسحاق، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أمّه، عن سلامة بنت معقل.
    إسناده ضعيف، تفرد به ابن إسحاق ولم يصرّح بالسماع، وأم خطّاب لا تُعرف.
36

فيه ابن إسحاق. وقال الخطابي١: ليس إسناده بذاك. وقال البيهقي٢: إنه أحسن شيء روي في الباب عن النبي ﷺ٣.

قال ابن القيم ﵀: ولكن هذا على جواز بيعهن أدل منه على عدمه، ولا يخفى ذلك.

ورواه أحمد في «مسنده»٤، وزاد في آخره: «فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله ﷺ، فقال قوم: أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوّضكم رسول الله ﷺ، وقال بعضهم: هي حرة أعتقها رسول الله ﷺ، ففيَّ كان الاختلاف».

٤٩٩/ ٣٧٩٩ - وعن عطاء ــ وهو ابن أبي رباح ــ، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: بعنا أمهاتِ الأولادِ على عَهْدِ رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا٥.

وأخرج النسائي وابن ماجه٦ من حديث أبي الزبير عن جابر قال: كُنَّا نبيع سرارينا أمهات أولادنا والنبي ﷺ حَيٌّ، ما نرى بذلك بأسًا.

وهو حديث حسن.

  1. (١) «معالم السنن» (٥/ ٤١٠).
  2. (٢) «معرفة السنن» (١٤/ ٤٦٩ - ٤٧٠).
  3. (٣) كلام المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف واختصار عمّا في «المختصر».
  4. (٤) برقم (٢٧٠٢٩).
  5. (٥) «سنن أبي داود» (٣٩٥٤)، وإسناده صحيح.
  6. (٦) النسائي في «الكبرى» (٥٠٢١) وابن ماجه (٢٥١٧) بإسناد صحيح على رسم مسلم، وقد صرّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر، وحكم عليه المنذري بالحسن نظرًا إلى كلام بعض الأئمة في أبي الزبير.
37

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي