تهذيب السنن

فيه ابن إسحاق. وقال الخطابي١: ليس إسناده بذاك. وقال البيهقي٢: إنه أحسن شيء روي في الباب عن النبي ﷺ٣.

قال ابن القيم ﵀: ولكن هذا على جواز بيعهن أدل منه على عدمه، ولا يخفى ذلك.

ورواه أحمد في «مسنده»٤، وزاد في آخره: «فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله ﷺ، فقال قوم: أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوّضكم رسول الله ﷺ، وقال بعضهم: هي حرة أعتقها رسول الله ﷺ، ففيَّ كان الاختلاف».

٤٩٩/ ٣٧٩٩ - وعن عطاء ــ وهو ابن أبي رباح ــ، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: بعنا أمهاتِ الأولادِ على عَهْدِ رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا٥.

وأخرج النسائي وابن ماجه٦ من حديث أبي الزبير عن جابر قال: كُنَّا نبيع سرارينا أمهات أولادنا والنبي ﷺ حَيٌّ، ما نرى بذلك بأسًا.

وهو حديث حسن.

  1. (١) «معالم السنن» (٥/ ٤١٠).
  2. (٢) «معرفة السنن» (١٤/ ٤٦٩ - ٤٧٠).
  3. (٣) كلام المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف واختصار عمّا في «المختصر».
  4. (٤) برقم (٢٧٠٢٩).
  5. (٥) «سنن أبي داود» (٣٩٥٤)، وإسناده صحيح.
  6. (٦) النسائي في «الكبرى» (٥٠٢١) وابن ماجه (٢٥١٧) بإسناد صحيح على رسم مسلم، وقد صرّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر، وحكم عليه المنذري بالحسن نظرًا إلى كلام بعض الأئمة في أبي الزبير.
37

وأخرجه النسائي١ من حديث زيد العَمِّي، عن أبي الصدِّيق الناجي، عن أبي سعيد في أمهات الأولاد قال: كنا نبيعهن على عهد رسول الله ﷺ.

وزيد العمِّي ضعيف.

قال ابن القيم ﵀: وقد روى البخاري في «صحيحه»٢ عن أبي سعيد قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نصيب سَبْيًا فنحب الأثمان، فكيف ترى في العَزْل؟ فقال النبي ﷺ: «[أوَ] إنكم٣ تفعلون؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نَسَمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة».

وهذا لا يدل على منع بيعهن لوجهين:

أحدهما: أن الحمل يؤخر بيعها، فيفوته غرضه من تعجيل البيع.

الثاني: أنها إذا صارت أم ولدٍ آثر إمساكها لتربية ولده، فلم يَبِعها لتضرر الولد بذلك.

وقد احتُج على منع البيع بحجج كلها ضعيفة، منها:

ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» وابن ماجه٤ عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من وطئ أمته فولدت له فهي مُعتَقَة عن دبر منه».

  1. (١) في «الكبرى» (٥٠٢٣) وقال: «زيد العَمِّي ليس بالقوي».
  2. (٢) برقم (٢٢٢٩)، وأخرجه مسلم (١٤٣٨) بنحوه.
  3. (٣) ما بين الحاصرتين من «الصحيح»، وفي الأصل: «فإنكم»، والمثبت من (هـ).
  4. (٤) أحمد (٢٩٣٧) وابن ماجه (٢٥١٥) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
38

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي