وقال الحسن، والشعبي، وعطاء، والنخعي، وأهل المدينة مع مالك١: المال للعبد، إلا أن يشترطه السيد.
٨ - باب أي الرقاب أفضل؟
٥٠١/ ٣٨٠٩ - عن أبي نَجِيح السُّلَمي قال: حَاصَرنا مع رسول الله ﷺ بِقَصْر الطائف ــ قال معاذ (وهو ابن هشام): سمعت أبي يقول: بقصر الطائف، بحِصْن الطائف، كل ذلك ــ فسمعت رسول الله ﷺ يقول: «أيُّما رجلٍ مُسلم أعتَقَ رجلًا مسلمًا، فإن الله ﷿ جاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ من عِظامِه عظمًا من عِظام مُحَرَّرِه من النَّار، وأيُّما امرأةٍ أعتقت امرأةً مسلمةً، فإن الله ﷿ جاعلٌ وِقاءَ كلِّ عظمٍ من عظامها عظمًا من عظام مُحَرَّرِهَا من النار يوم القيامة».
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه٢، وحديثهم مختصر في ذكر الرمي، وفي طريق النسائي: ذِكر الشَّيب٣، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأبو نجيح: هو عمرو بن عَبَسة السلمي.
٥٠٢/ ٣٨١٠ - وعن شُرَحبيل بن السِّمْط، أنه قال لعَمْرو بن عَبَسة: حدِّثنا حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن أعتقَ رقبةً مؤمنة كانت فِداءَه من النار».
(١) انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٢١٩٣٩ - ٢١٩٤١)، و«الموطأ» (٢٢٤٦ - ٢٢٤٧)، و«المدونة» (٧/ ٢١٧).
(٢) أبو داود (٣٩٦٥)، والترمذي (١٦٣٥، ١٦٣٨)، والنسائي (٣١٤٢، ٣١٤٣، ٣١٤٥)، وابن ماجه (٢٨١٢). وأخرجه أحمد (١٧٠٢٢) مطوّلًا، وابن حبان (٤٣٠٩)، والحاكم (٢/ ٩٥، ٣/ ٥٠).
(٣) وهو قوله ﷺ: «من شاب شيبةً في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة».
وأخرجه النسائي١.
وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال. وقد أخرجه النسائي من طرق أخرى٢، وفيها ما إسناده حسن.
٥٠٣/ ٣٨١١ - وعن شُرحبيل بن السِّمط أنه قال لكعب بن مُرَّة ــ أو مُرَّة بن كعب ــ: حدِّثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ ... فذكر معنى معاذ ــ يعني ابن هشام ــ إلى قوله: «أيُّما امرئ أعتق مسلمًا ... وأيما امرأة أعتقت امرأةً ...»، زاد: «وأيُّمَا رَجُل أعتَقَ امرأتين مسلمتين إلا كانتا فِكاكَه من النار، يَجزِي مكان كل عظمَين منهما عظمٌ من عظامه».
وأخرجه النسائي وابن ماجه٣.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى الترمذي٤ عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ ــ يعني عن النبي ﷺ ــ قال: «أيما امرئ مسلمٍ أعتق امرأً مسلمًا كان فكاكَه من النار، يَجزي كلُّ عضو [منه عضوًا منه، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكَه من النار، يَجزي كلُّ عضوٍ]٥ منهما عضوًا منه». قال الترمذي: حسن صحيح.
✽ ✽ ✽
(١) أبو داود (٣٩٦٦)، والنسائي في «المجتبى» (٣١٤٢) و«الكبرى» (٤٣٣٥).
(٢) انظر: «السنن الكبرى» (٤٨٦٣ - ٤٨٦٩).
(٣) أبو داود (٣٩٦٧)، والنسائي في «الكبرى» (٤٨٦٣)، وابن ماجه (٢٥٢٢).
(٤) برقم (١٥٤٧) وقال: «حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه».
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل لانتقال النظر، وفيه موضع الشاهد لترجمة الباب. وفي ط. الفقي أصلحه بتغيير: «منهما» الآتي إلى «منه».