تهذيب السنن

وأخرجه النسائي١.

وفي إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال. وقد أخرجه النسائي من طرق أخرى٢، وفيها ما إسناده حسن.

٥٠٣/ ٣٨١١ - وعن شُرحبيل بن السِّمط أنه قال لكعب بن مُرَّة ــ أو مُرَّة بن كعب ــ: حدِّثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ ... فذكر معنى معاذ ــ يعني ابن هشام ــ إلى قوله: «أيُّما امرئ أعتق مسلمًا ... وأيما امرأة أعتقت امرأةً ...»، زاد: «وأيُّمَا رَجُل أعتَقَ امرأتين مسلمتين إلا كانتا فِكاكَه من النار، يَجزِي مكان كل عظمَين منهما عظمٌ من عظامه».

وأخرجه النسائي وابن ماجه٣.

قال ابن القيم ﵀: وقد روى الترمذي٤ عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ ــ يعني عن النبي ﷺ ــ قال: «أيما امرئ مسلمٍ أعتق امرأً مسلمًا كان فكاكَه من النار، يَجزي كلُّ عضو [منه عضوًا منه، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكَه من النار، يَجزي كلُّ عضوٍ]٥ منهما عضوًا منه». قال الترمذي: حسن صحيح.

  1. (١) أبو داود (٣٩٦٦)، والنسائي في «المجتبى» (٣١٤٢) و«الكبرى» (٤٣٣٥).
  2. (٢) انظر: «السنن الكبرى» (٤٨٦٣ - ٤٨٦٩).
  3. (٣) أبو داود (٣٩٦٧)، والنسائي في «الكبرى» (٤٨٦٣)، وابن ماجه (٢٥٢٢).
  4. (٤) برقم (١٥٤٧) وقال: «حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه».
  5. (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل لانتقال النظر، وفيه موضع الشاهد لترجمة الباب. وفي ط. الفقي أصلحه بتغيير: «منهما» الآتي إلى «منه».
48

كتاب الحمّام

٥٠٤/ ٣٨٥٧ - وعن زُرعة بن عبد الرحمن بن جَرْهَدٍ، عن أبيه ــ قال: كان جَرْهَد هذا من أصحاب الصُّفَّة ــ أنه قال: جلس رسول الله ﷺ عندنا وفَخذي منكشفةٌ فقال: «أما علمت أن الفخذ عورة؟»١.

أخرجه أبو داود عن القَعْنبي عن الإمام مالك، وهو عند القعنبي خارجَ «الموطأ». وهو في موطأ مَعْن بن عيسى القزاز، ويحيى بن بكير، وسليمان بُرْدٍ، وليس هو عند غيرهم من رواة «الموطأ». هكذا ذكر ابنُ الورد٢.

وذكر غيره٣: أن عبد الله بن نافع الصائغ رواه عن مالك فقال فيه: عن زُرعة عن أبيه عن جده، ورواه معن وإسحاق بن الطبّاع وابن وهب وابن أبي أويس عن مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي ﷺ.

وقد ذكره البخاري في «التاريخ الكبير»٤ وذكر الاختلاف فيه.

وقال في «الصحيح»٥: وحديث أنس أسندُ، وحديث جَرْهَد أحوط. يشير

  1. (١) «سنن أبي داود» (٤٠١٤).
  2. (٢) هو عبد الله بن جعفر بن الورد (ت ٣٥١)، والجوهري (ت ٣٨١) أخرج الحديث من طريقه وطريق غيره في «مسند الموطأ» (ص ٣٥٧). والكلام الذي ذكره المنذري هو للجوهري وليس لابن الورد، ولعله في نسخة «مسند الموطأ» التي نقل منها المنذري تصحّفت «قاله» إلى «قال» فصار كلام الجوهري الآتي عقبها مقولًا لابن الورد.
  3. (٣) هو أحمد بن خالد الجبَّاب الحافظ (ت ٣٢٢)، كما في «التعريف بمن ذكر في الموطأ من النساء والرجال» لابن الحذّاء (ص ١٦٨).
  4. (٤) (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩).
  5. (٥) كتاب الصلاة، باب ما يُذكر في الفخذ.
49

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي