تهذيب السنن

كتاب اللباس

٥٠٧/ ٣٨٦٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: كان رسول

الله ﷺ إذا استَجَدَّ ثوبًا سمَّاه باسمه إما قميصًا أو عمامة، ثم يقول: «اللهم لك الحمدُ، أنت كَسَوتَنِيه. أسألك مِن خَيره وخَيرِ ما صُنِع له، وأعوذُ بك من شرِّه وشَرِّ ما صُنِع له».

قال أبو نَضْرة: فكان أصحابُ النبي ﷺ إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: تُبْلي ويُخْلِفُ الله تعالى١.

قال أبو داود: عبد الوهاب الثقفي لم يذكر فيه أبا سعيد، وحمادُ بن سلمة قال: عن الجُرَيري عن أبي العَلاء عن النبي ﷺ، يعني أنهما أرسلاه.

وأخرج الترمذي والنسائي٢ المسند منه فقط، وقال الترمذي: حديث حسن.

٥٠٨/ ٣٨٦٤ - وعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ﵄ أن رسول الله

  1. (١) «سنن أبي داود» (٤٠٢٠ - ٤٠٢٢) من طرق عن الجُرَيري، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري.
    وإسناده ضعيف، فإن الجُرَيري كان قد اختلط، والروايات الثلاث هي عمن روى عنه بعد الاختلاط. وقد أشار أبو داود إلى ذلك عقبه وذكر أن عبد الوهاب الثقفي وحماد بن سلمة ــ وهما ممن روى عنه قبل الاختلاط ــ روياه عن الجُرَيري مرسلًا، على خلاف بين روايتهما في التابعيّ المُرسِل هل هو أبو نضرة العبدي أو أبو العَلاء بن عبد الله بن الشِّخِّير. ورواية حماد أخرجها النسائي في «الكبرى» (١٠٠٦٩) عقب حديث أبي سعيد الخدري، وقال: حديث حماد أولى بالصواب.
  2. (٢) الترمذي (١٧٦٧)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٠٦٨)، وأيضًا أخرجه ابن حبان (٥٤٢٠، ٥٤٢١)، والحاكم (٤/ ١٩٢).
55

ﷺ قال: «من أكل طعامًا ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منِّي ولا قوة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه. ومَن لَبِس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر».

وأخرجه الترمذي وابن ماجه١، وقال الترمذي: حسن غريب، وليس في حديثهما: «وما تأخر».

وسهل بن معاذ مصري ضعيف. والراوي عنه: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، مصري أيضًا، لا يحتج به.

قال ابن القيم ﵀: وروى أبو بكر بن عاصم في «فوائده»٢ من حديث عنبسة بن عبد الرحمن، عن رجل٣، عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا استجدّ ثوبًا لبسه يومَ الجمعة.

  1. (١) أبو داود (٤٠٢٣)، والترمذي (٣٤٥٨)، وابن ماجه (٣٢٨٥).
  2. (٢) أبو بكر بن عاصم هو محمد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم، الشهير بابن المقرئ، الحافظ مسنِد أصبهان (ت ٣٨١).
    والحديث ليس في القدر الذي وصلنا من «فوائده» وهو الجزءان الأول والثالث عشر فقط، ولكنه مخرّج أيضًا في «معجمه» (٤٥٨)، وأخرجه أيضًا أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٢٥٧) ــ ومن طريقه البغوي في «شرح السنة» (١٢/ ٤٣ - ٤٤) ــ، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٣٦)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٢٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ١٩٣)، كلهم من طريق عنبسة بن عبد الرحمن، وهو متروك منكر الحديث، بل متّهم بالوضع.
  3. (٣) كذا في الأصل، وفي «معجم ابن المقرئ»: «أبان»، وهو متروك أيضًا، فلعل بعض الرواة في إسناد «الفوائد» أبهمه لضعفه أو للشك في عَينه لأنه في الأسانيد الأخرى عند غير ابن المقرئ: «عبد الله بن أبي الأسود» بدل «أبان».
56

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي