ﷺ قال: «من أكل طعامًا ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منِّي ولا قوة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه. ومَن لَبِس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر».
وأخرجه الترمذي وابن ماجه١، وقال الترمذي: حسن غريب، وليس في حديثهما: «وما تأخر».
وسهل بن معاذ مصري ضعيف. والراوي عنه: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، مصري أيضًا، لا يحتج به.
قال ابن القيم ﵀: وروى أبو بكر بن عاصم في «فوائده»٢ من حديث عنبسة بن عبد الرحمن، عن رجل٣، عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا استجدّ ثوبًا لبسه يومَ الجمعة.
(١) أبو داود (٤٠٢٣)، والترمذي (٣٤٥٨)، وابن ماجه (٣٢٨٥).
(٢) أبو بكر بن عاصم هو محمد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم، الشهير بابن المقرئ، الحافظ مسنِد أصبهان (ت ٣٨١). والحديث ليس في القدر الذي وصلنا من «فوائده» وهو الجزءان الأول والثالث عشر فقط، ولكنه مخرّج أيضًا في «معجمه» (٤٥٨)، وأخرجه أيضًا أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٢٥٧) ــ ومن طريقه البغوي في «شرح السنة» (١٢/ ٤٣ - ٤٤) ــ، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٣٦)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٢٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ١٩٣)، كلهم من طريق عنبسة بن عبد الرحمن، وهو متروك منكر الحديث، بل متّهم بالوضع.
(٣) كذا في الأصل، وفي «معجم ابن المقرئ»: «أبان»، وهو متروك أيضًا، فلعل بعض الرواة في إسناد «الفوائد» أبهمه لضعفه أو للشك في عَينه لأنه في الأسانيد الأخرى عند غير ابن المقرئ: «عبد الله بن أبي الأسود» بدل «أبان».
١ - ما جاء في الأقبية
٥٠٩/ ٣٨٧٢ - وعن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تَشبَّه بقوم فهو منهم»١.
قال ابن القيم ﵀: وأخرجه الإمام أحمد في «المسند»٢ أتم منه ولفظه: «بعثت بالسَّيْف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعِل رزقي تحت ظل رُمحي، وجُعِل الذلَّةُ والصغارُ على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم».
٢ - باب في الحُمرة
٥١٠/ ٣٩٠٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: هَبَطنا مع رسول الله ﷺ من ثَنِيَّة، فالتفتَ إليَّ وعليَّ رَيْطَة مُضَرَّجة بالعُصفُر، فقال: «ما هذه الرَّيطة عليك؟» فعرفتُ ما كَره، فأتيتُ أهلي وهم يَسْجُرُون تَنُّورًا لهم فقذَفتُها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: «يا عبد الله، ما فعلَتِ الرَّيطةُ؟» فأخبرته، فقال: «ألا
(١) «سنن أبي داود» (٤٠٣١) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسّان بن عطية، عن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عمر. رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فإنه مختلف فيه توثيقًا وتضعيفًا، وخلاصة القول فيه ما قاله يعقوب بن شيبة: «اختلف أصحابنا فيه، فأما ابن معين فكان يضعّفه، وأما ابن المديني فكان حسن الرأي فيه، وكان ابن ثوبان رجل صدق لا بأس به»، وعليه فـ «إسناده صالح» كما قال الذهبي، وصححه العراقي والألباني، وله شواهد لكنها ضعيفة أو مرسلة. انظر: «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٥٠٩)، و«المغني عن حمل الأسفار» (١/ ٢١٧)، و«المقاصد الحسنة» (١١٠١)، و«الإرواء» (١٢٦٩، ١٢٧٠).