تهذيب السنن

١ - ما جاء في الأقبية

٥٠٩/ ٣٨٧٢ - وعن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تَشبَّه بقوم فهو منهم»١.

قال ابن القيم ﵀: وأخرجه الإمام أحمد في «المسند»٢ أتم منه ولفظه: «بعثت بالسَّيْف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعِل رزقي تحت ظل رُمحي، وجُعِل الذلَّةُ والصغارُ على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم».

٢ - باب في الحُمرة

٥١٠/ ٣٩٠٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: هَبَطنا مع رسول الله ﷺ من ثَنِيَّة، فالتفتَ إليَّ وعليَّ رَيْطَة مُضَرَّجة بالعُصفُر، فقال: «ما هذه الرَّيطة عليك؟» فعرفتُ ما كَره، فأتيتُ أهلي وهم يَسْجُرُون تَنُّورًا لهم فقذَفتُها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: «يا عبد الله، ما فعلَتِ الرَّيطةُ؟» فأخبرته، فقال: «ألا

  1. (١) «سنن أبي داود» (٤٠٣١) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسّان بن عطية، عن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عمر.
    رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فإنه مختلف فيه توثيقًا وتضعيفًا، وخلاصة القول فيه ما قاله يعقوب بن شيبة: «اختلف أصحابنا فيه، فأما ابن معين فكان يضعّفه، وأما ابن المديني فكان حسن الرأي فيه، وكان ابن ثوبان رجل صدق لا بأس به»، وعليه فـ «إسناده صالح» كما قال الذهبي، وصححه العراقي والألباني، وله شواهد لكنها ضعيفة أو مرسلة. انظر: «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٥٠٩)، و«المغني عن حمل الأسفار» (١/ ٢١٧)، و«المقاصد الحسنة» (١١٠١)، و«الإرواء» (١٢٦٩، ١٢٧٠).
  2. (٢) برقم (٥١١٤، ٥١١٥، ٥٦٦٧).
57

كَسَوتَها بعضَ أهْلِك، فإنَّهُ لا بأس به للنساء»١.

وحكى عن هشام بن الغازِ٢ أنه قال: المضرّجة التي ليست بِمُشبَعةٍ، ولا الموَرَّدة. هذا آخر كلامه. وقال غيره٣: ضَرَّجْتُ الثوب، إذا صبغته بالحمرة. وهو دون المُشْبَع، وفوق المورَّد.

وأخرجه ابن ماجه٤.

٥١١/ ٣٩٠٩ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: رآني رسول الله ﷺ وعليَّ ثوبٌ مصبوغ بعُصْفُر مورَّد، فقال: «ما هذا؟» فانطلقت فأحرقته، فقال النبي ﷺ: «ما صنعت بثوبك؟» فقلت: أحرقته، قال: «أفلا كسوتَه بعضَ أهلك؟»٥.

قال أبو داود: رواه ثور عن خالد، فقال: «مُوَرَّد»، وطاوس قال: «معصفر».

فيه إسماعيل بن عيَّاش. وفيه شُرَحبيل بن مسلم الخَولاني، ضعَّفه ابن

  1. (١) «سنن أبي داود» (٤٠٦٦) بإسناد صحيح عن عمرو بن شعيب به. وأصل الحديث في «صحيح مسلم»، وسيأتي نصّه في تعليق المؤلف.
  2. (٢) أسنده عنه أبو داود عقب الحديث، وهو هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرشي الشامي، المحدّث المقرئ الثقة، قرين الأوزاعي، توفي بضع وخمسين ومائة. وهو الراوي للحديث المذكور عن عمرو بن شعيب.
  3. (٣) هو الجوهري في «الصحاح» (١/ ٣٢٦).
  4. (٤) برقم (٣٦٠٣).
  5. (٥) «سنن أبي داود» (٤٠٦٨) من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن شفعة، عن عبد الله بن عمرو. إسناده ضعيف لجهالة حال شُفعة، ولكن ينجبر ويعتضد بالطريق السابق.
58

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي