اليمان أخت حذيفة، روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا خير في جماعة النساء إلا عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن»١. فهما عنده اثنتان خلاف ما تقدّم٢.
٥٢٠/ ٤٠٧٣ - وعن أسماء بنت يزيد أن رسول الله ﷺ قال: «أَيُّما امرأةٍ تَقَلَّدَتْ قِلادةً مِن ذهبٍ قُلِّدَت في عُنُقها مِثلَها مِن النَّار يومَ القيامة، وأيُّما امرأةٍ جعلت في أُذُنها خُرْصًا من ذهبٍ جُعِل في أُذُنها مِثلُه من النار يوم القيامة».
وأخرجه النسائي٣.
قال ابن القيم ﵀: قال ابن القطان٤: وعلّة هذا الخبر أن محمود بن عمرٍو راويه عن أسماء مجهول الحال، وإن كان قد روى عنه جماعة.
وروى النسائي٥ عن أبي هريرة قال: كنت قاعدًا عند النبي ﷺ فأتته امرأة فقالت: يا رسول الله، [ق ٢٢٠] سِواران من ذهب؟ قال: «سِواران من نار»، قالت: طوق من ذهب؟ قال: «طوق من نار». قالت: قُرطان من ذهب؟ قال: «قُرطان من نار». قال: وكان عليها سواران من ذهب فرمت بهما٦
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٤/ ٢٤٦) و«الأوسط» (٧١٣٠). قال الهيثمي: فيه الوازع بن نافع وهو متروك. «مجمع الزوائد» (٢/ ٣٣٣).
(٢) كلام المنذري مثبت من (هـ)، وفيه تصرف واختصار من المؤلف.
(٣) أبو داود (٤٢٣٨)، والنسائي (٥١٣٩) من حديث محمود بن عمرو الأنصاري، عن أسماء بن يزيد.
(٤) «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٥٩٠).
(٥) في «المجتبى» (٥١٤٢) و«الكبرى» (٩٣٨٠)، من طريق أبي الجهم، عن أبي زيد، عن أبي هريرة ﵁.
(٦) في الأصل و(هـ): «به».
فقالت: يا رسول الله، إن المرأة إذا لم تَزَّيَّنْ لزوجها صَلِفَت عنده. فقال: «ما يمنع إحداكن أن تصنع قُرطين من فضة، ثم تُصفِّره بزعفران أو بعبير؟».
قال ابن القطان١: وعلّته أن أبا زيد راويه عن أبي هريرة مجهول، ولا يُعرف روى عنه غير أبي الجهم، ولا يصح هذا.
وفي النسائي٢ أيضًا عن ثوبان قال: جاءت بنت هُبَيرة إلى رسول الله ﷺ وفي يدها فَتَخ٣ [فجعل رسولُ الله ﷺ يضرب يَدَها]٤، فدخلت على فاطمة تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله ﷺ، فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، قالت: هذه أهداها أبو حسن، فدخل رسول الله ﷺ والسلسلة في يدها. فقال: «يا فاطمة أيغرُّكِ أن يقول الناس: ابنة رسول الله ﷺ وفي يدها سلسلة مِن نار»، ثم خرج ولم يقعد، فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها، واشترت بثمنها غلامًا ــ وقال مرة: عبدًا وذكر كلمة معناها: فأعتقته ــ فحُدِّث بذلك فقال: «الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار».
قال ابن القطان٥: وعلته أن الناس قد قالوا: إن رواية يحيى عن زيد بن
(١) «بيان الوهم» (٣/ ٥٩١).
(٢) «المجتبى» (٥١٤٠) و«الكبرى» (٩٣٧٨) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن جدّه أبي سلَّام، عن أبي أسماء الرَحَبي، عن ثوبان.