من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: «ما بلغ أن تُؤَدَّى زكاتُه فزُكّي فليس بكنز». وهذا من أفراد ثابت بن عجلان١، والذي قبله من أفراد عمرو بن شعيب.
وطائفة من أهل الحديث حملت أحاديث الوعيد على من أظهرت حِلْيَتَها وتبرّجت بها، دون من تزينت بها لزوجها. قال النسائي في «سننه»٢ وقد ترجم على ذلك: «الكراهة للنساء في إظهار الحلي والذهب»، ثم ساق أحاديث الوعيد. والله أعلم.
٥٢١/ ٤٠٧٤ - عن ميمون القَنَّاد، عن أبي قِلابة، عن معاوية بن أبي سفيان: أن رسول الله ﷺ نهى عن ركوب النِّمار، وعن لُبس الذهب إلا مقطَّعًا.
وأخرجه النسائي٣.
وقال الإمام أحمد٤: ميمون القناد قد روى هذا الحديث، وليس بمعروف. وقال البخاري٥: ميمون القنّاد عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة مرسل. وقال
(١) كذا قاله البيهقي (٤/ ١٤٠) فتعقبه ابن عبد الهادي في «المحرر» فقال: ولا يضرّ، فإن ثابتًا وثَّقه ابن معين وروى له البخاري. وانظر: «بيان الوهم» (٥/ ٣٦٢ - ٣٦٣).
(٢) مبوِّبًا على الأحاديث (٥١٣٦ - ٥١٤٣) من «المجتبى»، وعلى الأحاديث (٩٣٧٤ - ٩٣٨١) من «الكبرى».
(٣) أبو داود (٤٢٣٩)، والنسائي (٥١٤٩)، وقال أبو داود عقبه في غير رواية اللؤلؤي: «أبو قلابة لم يلق معاوية».
(٤) أسنده عنه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٨/ ٢٣٦).
(٥) «التاريخ الكبير» (٧/ ٣٤٠).
أبو حاتم الرازي١: أبو قلابة لم يسمع من معاوية. فعلى هذا فيه الانقطاع من وجهين.
قال ابن القيم ﵀: وقد رواه النسائي٢ من حديث بَيْهَس٣ بن فهدان، عن أبي شيخ الهُنائي، عن معاوية، وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد في الحج٤.
ورواه٥ عن أبي شيخ عن أبي حِمَّان٦ عن معاوية. ومرة قال: عن أخيه حمَّان. ومرة قال أبو شيخ: سمعتُ معاوية. ومرة: عن حمَّان أنه سمع معاوية.
ورواه النسائي٧ أيضًا من حديث بَيْهس بن فهدان أخبرنا٨ أبو شيخ قال: سمعت ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبس الذهب إلا مقطَّعًا.
(١) «المراسيل» (ص ١١٠).
(٢) في «المجتبى» (٥١٥٩) و«الكبرى» (٩٣٩٨) من طريق النضر بن شميل عن بَيْهَس به.
(٣) في الأصل هنا: «أبي بهس»، وفي الموضع الآتي: «بهس» فقط، والتصويب من (هـ).
(٤) (١/ ٣٠٧ وما بعدها).
(٥) أي النسائي، انظر: «الكبرى» (٩٣٩٠ - ٩٣٩٧) وفيها ألوان أخرى من الاختلاف، ورجّح النسائي منها روايتَي قتادة وبَيهس عن أبي شيخ أنه سمع معاوية.
(٦) من هنا إلى «عن حمّان» ساقط من الأصل لانتقال النظر، واستدرك من (هـ).
(٧) في «المجتبى» (٥١٦٠) و«الكبرى» (٩٣٩٩) من طريق علي بن غُراب عن بيهس به. وعلي بن غُراب فيه ضعف، وقد خالف النضرَ بن شُميل فجعله عن ابن عمر بدل معاوية. ولذا قال النسائي عقبه: حديث النضر بن شُمَيل أشبه بالصواب.
(٨) ط. المعارف: «أنبأنا» خطأ، إذ في الأصل: «أنا» وهو اختصار «أخبرنا».