تهذيب السنن

وأخرجه النسائي١.

٥٤٠/ ٤٣٧١ - وعن أبي نَضْرة، عن أبي فِراس قال: خطبنا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إني لم أَبعث عُمَّالي ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، فمن فُعِلَ به غير ذلك فَلْيَرفَعه إليَّ أُقِصُّه منه. قال عمرو بن العاص: لو أن رجلًا أدَّبَ بعض رعيته أَتُقِصُّه منه؟ قال: إِي والذي نفسي بيده أُقِصُّه، وقد رأيت رسولَ الله ﷺ أقَصَّ من نفسه.

وأخرجه النسائي٢.

وأبو فراس قيل: هو الربيع بن زياد بن أنس الحارثي، وقيل: كنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن. وسئل أبو زرعة الرازي عن أبي فراس هذا الذي روى عن عمر، وروى عنه أبو نضرة، فقال: لا أعرفه٣.

وقال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي٤: ولا أعرف أبا نَضْرة روى عن الربيع بن زياد شيئًا، إنما روى عنه أبو مِجْلَز وقتادة، وذكره الشعبي في بعض أخباره. وأبو فراس الذي روى عنه أبو نضرة هو النَّهْدي. هذا آخر كلامه.

  1. (١) أبو داود (٤٥٣٦)، والنسائي (٤٧٧٣)، وأخرجه أيضًا أحمد (١١٢٢٩)، وابن حبان (٦٤٣٤)، كلهم من طريق بكير بن الأشج، عن عُبيدة بن مُسافع، عن أبي سعيد.
    إسناده ضعيف، عُبيدة بن مُسافع لم يوثقه غير ابن حبان، وقال علي ابن المديني: مجهول ولا أدري سمع من أبي سعيد أم لا؟ «تهذيب التهذيب» (٧/ ٨٥).
  2. (٢) أبو داود (٤٥٣٧)، والنسائي (٤٧٧٧). وفي إسناده ضعف لجهالة حال أبي فراس. وأخرج عبد الرزاق (١٨٠٤٠) عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمر بنحوه، وفي إسناده إرسال.
  3. (٣) «الجرح والتعديل» (٩/ ٤٢٣).
  4. (٤) هو الحاكم الكبير (ت ٣٧٨)، وكتابه «الأَسامي والكنى» لم يصلنا كاملًا، وليس «أبو فراس» في القدر المطبوع.
124

وأبو نضرة ــ بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ــ هو المنذر بن مالك العَوَقِيُّ.

قال ابن القيم ﵀: وقال الشافعي في رواية الربيع١: ورُوي من حديث عمر أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يُعطي القَوَد من نفسه، وأبا بكر يعطي القود من نفسه، وأنا أعطي القود من نفسي٢. احتج به الشافعي في القصاص فيما دون النفس.

وقد تقدم٣ حديث النعمان بن بشير وقولُه لمدعي السرقة: إن شئتم أن أضربهم، فإن خرج متاعكُم٤ وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذتُ من ظهورهم، فقالوا: هذا حكمك؟ فقال هذا حكم الله ورسوله.

وروى النسائي٥ من حديث محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة

  1. (١) «الأم» (٧/ ١٢٨).
  2. (٢) سبق حديث عمر، وليس فيه ذكر أبي بكر. وأخرج عبد الرزاق (١٨٠٤٢) عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ أقاد من نفسه، وأن أبا بكر أقاد رجلًا من نفسه، وأن عمر أقاد سعدًا من نفسه.
  3. (٣) في «السنن» (٤٣٨٢) و«المختصر» (٤٢١٧)، كتاب الحدود، باب في الامتحان بالضرب، وأخرجه أيضًا النسائي (٤٨٧٤)، وإسناده حسن.
  4. (٤) ط. الفقي: «منه علم»، تحريف.
  5. (٥) «المجتبى» (٤٧٧٦) و«الكبرى» (٦٩٥٢)، وأخرجه أبو داود (٤٧٧٥)، وفي إسناده ضعف إذ هلال المدني ــ والد محمد ــ لا يُعرَف، وأصل القصة في البخاري (٣١٤٩) ومسلم (١٠٥٧) من حديث أنس، إلا أنه ليس فيه أن النبي ﷺ سأل الأعرابي الإقادة من نفسه. وهذه الزيادة فيها نكارة إذ إن النبي ﷺ لم يكن ينتقم لنفسه.
125

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي