تهذيب السنن

كتاب السنة

١ - باب افتراق الأمة بعد نبيها

٥٤٤/ ٤٤٢٨ - عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى ــ أو ثِنْتينِ ــ وسبعين فرقةً، وتفرَّقَتِ النَّصارى على إحدى ــ أو ثِنْتَين ــ وسبعين فِرقة، وتَفْتَرقُ أُمَّتي على ثلاثٍ وسبعين فرقةً».

وأخرجه الترمذي وابن ماجه١، وحديث ابن ماجه مختصر، وقال الترمذي: حسن صحيح.

٥٤٥/ ٤٤٢٩ - وعن معاوية بن أبي سفيان ﵄ أنه قام فقال: ألا إنَّ رسول الله ﷺ قام فينا فقال: «ألا إنَّ مَن قبلكم مِن أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة، وإن هذه الملَّة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين؛ ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة». زاد ابن يحيى (وهو محمد) وعمرٌو (وهو ابن عثمان) في حديثيهما: «وإنه سيخرج من أمتي أقوام تَجارى بهم تلك الأهواء كما يَتَجارى الْكَلَبُ لصاحبه ــ وقال عمرو: الكلب بصاحبه ــ، لا يبقى منه عرق ولا مِفصَل إلا دخله»٢.

قال ابن القيم ﵀: ورواه الترمذي٣ من حديث عبد الله بن عمرو

  1. (١) أبو داود (٤٥٩٦)، والترمذي (٢٦٤٠)، وابن ماجه (٣٩٩١). وأخرجه أيضًا ابن حبان (٦٢٤٧)، والحاكم (١/ ٦، ١٢٨).
  2. (٢) «سنن أبي داود» (٤٥٩٧). وأخرجه أيضًا أحمد (١٦٩٣٧)، والدارمي (٢٥٦٠)، والحاكم (١/ ١٢٨)، وإسناده حسن.
  3. (٣) برقم (٢٦٤١)، وأخرجه الحاكم (١/ ١٢٩) استشهادًا.
156

يرفعه: «ليأتينّ على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذوَ النعل بالنعل، حتى لو كان منهم من أتى أمَّه علانيةً لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق١ أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا واحدة»، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي». قال الترمذي: «حديث غريب٢ لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، وفيه الإِفريقي عبد الرحمن بن زياد٣.

وقال٤: وفي الباب عن سعد٥، وعوف بن مالك، وعبد الله بن عمرو.

وحديث عوف الذي أشار الترمذي إليه هو: حديث نُعَيم بن حماد عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز٦ بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف٧. وهو الذي تُكلِّم في نُعيمٍ لأجله.

  1. (١) في الأصل: «وتفرقت» سهو.
  2. (٢) كذا في الأصل وفي «تحفة الأشراف» (٦/ ٣٥٤)، وفي «نسخة الكروخي» (ق ١٧٤): «حسن غريب».
  3. (٣) هو قاضي إفريقية وعالمها ومحدّثها، على لين في حفظه، له أحاديث لا يُتابع عليها، ضعَّفه يحيى القطان والإمام أحمد والنسائي في آخرين، إلا أن البخاري كان يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث. انظر: «الجرح والتعديل» (٥/ ٢٣٤)، و«تهذيب التهذيب» (٦/ ١٧٥).
  4. (٤) أي الترمذي ﵀ عقب حديث أبي هريرة ﵁.
  5. (٥) أخرجه عبد بن حميد في «مسنده» (١٤٨)، والبزار (١١٩٩)، وفي إسناده موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ضعيف منكر الحديث.
  6. (٦) في الطبعتين: «جرير» خطأ.
  7. (٧) ولفظه: «ستفترق أمتي على بضعٍ وسبعين فرقة أعظمها فتنةً على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلّون الحرام ويحرّمون الحلال». أخرجه البزار (٢٧٥٥)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ١٧)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٥٠)، والحاكم (٣/ ٥٤٧)، وابن عبد البرّ في «جامع بيان العلم» (١٦٧٣)، كلهم من طريق نعيم بن حمّاد به. هذا الحديث أنكره ابن معين ودحيم وغيرهما من الأئمة على نُعَيم، وقال البزّار: لا يُتابَع عليه، وقال ابن عبد البرّ: هذا عند أهل العلم بالحديث حديث غير صحيح، حملوا فيه على نعيم بن حمّاد. وبالغ ابن حمّاد الدولابي فاتهم نعيمًا بوضعه ــ كما نقله عنه ابن عدي ــ، وهي تهمة مردودة، فإن نعيمًا من أئمة السنّة الأعلام، وقد وثَّقه ابن معين مع أنه حكم على حديثه هذا بأن ليس له الأصل، فقيل له: كيف يُحدّث ثقة بباطل؟ قال: «شُبِّه له». انظر: «تاريخ بغداد» (١٥/ ٤٢٠)، و«التنكيل» للمعلمي (١/ ٨٢٤ - ٨٣٦).
157

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي